في النفوس فلم توات الأمراء الشجاعة للهجوم. كما أطلق الفرنسيون بعض القنابل المتفجرة التي لم يعهدها الأتراك المتمصرون ولا خيولهم من قبل، وحتى بعد أن استجمعوا شجاعتهم في مواجهة نيران المدفعية التي توالت بكثافة لم يسبق للأمراء أن خبروها من قبل، استحال عليهم اختراق مربعات المشاة. ويسجل مواريه أن العدو حاول أن يدفع بالخيالة لشن عدة هجمات باءت جميعها بالفشل إذ كروا وفروا محاولين الكشف عن ثغرة في صفوف الفرنسيين. لم يزل الأمراء يظهرون التحدي في مواجهة الفرنسيين ويحاولون الالتفاف من جهة اليسار ليلتفوا حول قواتهم. ويقول ديبونتون Deponthon إن الأمراء أصابهم الدهشة حين واجهوا فرفة الجنرال"رينييه التي احتلت الموقع الأيمن من القوات الفرنسية، والتي أطلقت من نيران المدافع ما فرق صفوفهم وشتتها تشتيتا. ولم يكن حظهم في الجانب الأيسر بأفضل مما حل بهم في الجانب الأيمن الذي يواجه فرقة الجنرال"بون". أما الموقع المركزي فقد حرص الفرنسيون على الدفاع عنه،"
كان الأمراء أصحاب صولات وجولات حين يواجهون الفلاحين أو المحاربين من أهل البلدات غير المدربين فيبثون في قلوبهم الرعب بما يظهرونه من مهارات الفروسية وهجمات الخيالة الشرسة، إلا أن الفرنسيين كانوا قد تلقوا تدريبات شاملة اكتشفوا من خلالها وسيلة جديدة لانتقال المشاة من الصفوف إلى هيئة المربع التي تشكل أمام خيالة العدو خصما لا يقهر. أضف إلى ذلك أن الفرنسيين يحوزون مدافع أفضل لها مدى أبعد مما يربك خيالة العدو ولا يمكنهم من نشر مدافعهم على نحو حاسم لقهر التشكيلات الفرنسية. شرع الجنود الأوروبيون بنادقهم التي تفوق ما لدى الأتراك المتمصرين في قوتها ومداها ودقة تسديدها مما جعل لهم اليد الطولى.