بمرأى ثلاثة من مدافع مراد بك مخبأة على ضفة النيل وأدركوا أنهم يقعون في مرماها. فزع البحارة وقفز منهم كثيرون في النيل ولم يكترثوا بالعمل معا للإبحار بسفينتهم إلى الضفة الأخرى بعيدا عن مرمى المدافع الثلاثة. وانطلقت نيران المدافع وحطمت سفينة ياونسكي"تماما فتناثرت أجزاؤها"
وما لبثت سبع سفن مصرية أن ظهرت واشتبكت مع الأسطول الفرنسي، واتسع مجال المعركة ليشمل صفحة النيل أيضا. وكان الضابط البحري الفرنسي
جان باتيست بيرية يقود الأسطول الفرنسي من على ظهر سفينة نقل، فأمر السفن التي يتولى قيادتها بإلقاء مراسيها وإطلاق مدافعها. ويقول الجبرتي إن خليل الكردلي قائد الأسطول المصري رد بإطلاق المدفعية هو الآخر. ساد الشك بعض الوقت حول تحديد المنتصر غير أن السفن المصرية العثمانية بدت وكانها المسيطرة على مجريات القتال. ويعترف بيريه ل بوريين"بأن الأتراك يلحقون ضررا بنا يفوق ما نلحقه نحن بهم. نفدت الأخيرة من الأوروبيين ولا يزالون بعيدين عن الجيش، ووجد كثير من الركاب، والعلماء، والفنانين أنفسهم م ضطرين الحمل السلاح کي يمنعوا البحارة المصريين من اعتلاء ظهر سفينتهم، ويقول الكابتن ساي في هذا المقام إن الفرنسيين جميعهم جنود. وفي لحظة استولى الأتراك المتمصرون على أقوى سفينة فرنسية و عدة سفن أخرى، ويقول بوريين"ان البحارة ذبحوا طاقم السفن أمام أعينهم وعرضوا عليهم رءوس الرجال المقطوعة بوحشية منقطعة النظير. ويبدو أن الأسطول الفرنسي قد تمر ولو أن الفرنسيين استعادوا السفينة الكبيرة بعد قتال مرير.
ثم حدثت واقعتان أنقذنا أسطول بونابرت"النهري من كارثة محققة. بادئ ذي بدء يقول الجبرتي ان شراع سفينة القيادة أمسكت به النيران وانتشرت إلى مخزن الذخيرة فانفجر؛ مما أدى إلى مصرع القبطان وبحارته. ثم إن بيريه"تمكن