الصفحة 248 من 536

من إعلام بونابرت"بالمخاطر التي واجهها مع ما كلفه ذلك من خطر محقق، فحث القائد الأعلى الجانب الأيسر من الجلد على الإسراع بحذاء النيل لملاقاة الأمراء ومماليكهم مع ما أدى إليه هذا القرار من ضياع فرصة إتمام حركة كماشة"تقوم بها القوات التي على الجانب الأيمن لقطع الطريق على الخيالة وسحقها، ولذلك فقد أتيحت الفرصة لهم كي يهربوا آمنين. قاد بونابرت بعد ذلك مسيرة ضرورية لإنقاذ الأسطول. وعندما رأى الرجل الثاني في جيش المماليك الجيش الفرنسي يدنو من موقعه رفع مراسي سفنه وانسحب في اتجاه القاهرة. واعتلى الجنود الفرنسيون ظهر السفن المصرية التي لم تتمكن من الهروب. ويعترف بوريين"أن أسطول الأعداء ألحق بالسفن الفرنسية ضررا بالغا بينما لم يتكبد خسارة تذكر. ويروي بوريين أن عشرين فرنسيا سقطوا في تلك المعركة وجرح كثيرون. وكانت ألف وخمسمائة قذيفة قد سقطت أثناء الاشتباكات. ويبدو أن"أبوريين"كان يجهل أمر الكارثة التي حلت بسفينة القيادة. أما المعركة البرية فإن التقديرات الفرنسية بشان أعداد الخيالة المملوكية بقيادة مراد بك تتفاوت تفاوتا كبيرا من بضع مئات إلى أربعة آلاف. وعلى أي حال لم يكن في الإمكان أن يهزم المماليك أيا كان عددهم ألاف المشاة الفرنسيين الذين تدعمهم المدفعية. وكان لزاما على ستة آلاف من الخيالة من الأتراك المتمصرين، الذين وجدوا في أنفسهم حتى ذلك الوقت القوة الكافية للسيطرة على أربعة ملايين من المصريين، أن يواجهوا أبعادا عسكرية جديدة جاءت بها الثورة الفرنسية ونظام التجنيد الجماعي. وحين ترامت أنباء معركة شبراخيت إلى القاهريين صار موقف مراد بك وخيالته حرجا. يقول الجبرتي"التقى العسكر المصري مع الفرنسيس فلم تكن إلا ساعة، وانهزم مراد بك ومن معه ولم يقع قتال صحيح وإنما هي مناوشة من طلائع العسكرين بحيث لم يقتل إلا القليل من الفريقين، واحترقت مراكب مراد بك بما فيها من الجبخانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت