الصفحة 278 من 536

أظهر"بونابرت اهتماما عظيما به، ثم أعاد مبلغ الفدية وقال إنه يرى ألا حق له في الاحتفاظ به إذ لم تعد لذلك المبلغ فائدة، غادر"دي بارادي الخيام بدون الأسرى الذين ظل مصيرهم مجهولا (29) ولعل أرجح تفسير لتلك الرواية إن النقود لم تكن كافية إذا ما أراد الشيخ توزيعها على رجال القبيلة الذين، كما يعرف هو جيدا، يرغب كل منهم في نصيب منها. فإذا لم يتمكن من توفير فئة أصغر من النقود لتوزيعها فإن البعض لا بد أن يشعر بالإهانة وسينشب فتال داخلي وصراعات بينهم. (وكثيرا ما الشق رجال القبائل إذا شعروا بالإهانة) . كما تشير تلك الرواية إلى تفضيل شيوخ البدو السلام الاجتماعي داخل القبيلة على مظاهر الثراء

أمضى عدد كبير من الجنود الفرنسيين يوم الثامن عشر من يوليو في واحة النخيل بالوردان، وكان أبونابرت"قد احتاط للأمر فأرسل رسلا أمامه لطمانة الأهالي الذين لم يهربوا بالتالي بالأعداد المعتادة في غيرها من القرى. استطاع الجنود أن يحصلوا على بعض المؤن من القرويين كما استطاعوا أن يطحنوا بعض القمح ويصنعوا خيرا من الدقيق كما تناولوا طعاما منعشا من ثمار البطيخ و جوز الهند المتوفرة بكميات كبيرة. أضف إلى ذلك ما وجده الفرنسيون من متعة النظر إلى فتيات القرية حيث يسجل"مواريه"في مذكراته أن من الشائع تجوال الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين الثانية عشرة والرابعة عشرة في القرى جميعها عرايا) على مرأى من الجميع. ويضيف مواريه أن الفقر هو السبب وراء ظهورهن على ذلك الحال غير المحتشم الذي يخالف عادات"

على مبالغة غير صحيحة، وربما قصد أن ثيابهن ممزقة و اين شبه عرايا.

(9) ينطري هذا القول

المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت