الصفحة 298 من 536

كان الفرنسيون يتمتعون بمنعة من هجمات الخيالة طالما حافظوا على نظامهم وضموا صفوف المشاة، إذ لو تفرق بعض الجند وخرجوا على صفهم لاصبح المجال متاحا للخيالة المهاجمة كي ينالوا منهم ثم يهاجموا الأضلاع الأخرى للمربع الذي انفرط عقده

أصدر"بونابرت"أمره إلى فرقة الجنرال"رجا"بالتقدم نحو كتلة الجيش العثماني بحيث تتخذ قوات المدفعية موقعها بين النيل وفرقة الجنرال رينيه يسجل القائد الأعلى في مذكراته أن الجيش الفرنسي ترك العدو يتقدم تجاهه مسافة خمسين قدما ثم استقبله بوابل من القنابل و أمطره برخات من طلقات متتالية صرعت منهم كثيرين سقطوا قتلى على ارض المعركة، وما إن انطلقوا في المساحة الواقعة بين الفرقتين حتى نزلت بهم نيران من الجانبين ألحقت بهم الهزيمة. تساقط جنود مراد بك كالرطب الجني من هزة نخلة وقد صرعتهم طلقات المشاة أو قذائف المدفعية. أما من نجا فقد سارع بالانسحاب، غير أن ما يقرب من ألف وخمسمائة مقاتل عثماني ومثلهم من الفلاحين واصلوا المقاومة في إمبابة نفسها.

كما أصدر"بونابرت"أمره إلى فرقة الجنرال"بون"التي احتلت مواقعها على ضفة النيل كي تتحرك لمهاجمة تحصينات العدو، وطلب من نون"أن يحول بقواته بين الأمراء الذين يعدون أنفسهم للهجوم والمدافعين عند إمبابة. ويقول أبونابرت"إنه استهدف منع الخيالة من دخول إمبابة وقطع طريق الانسحاب في وجه المدافعين، ومهاجمة القرية من الجهة الغربية إن لزم الأمر. ويضيف أن الوحدات الأولى من كل فرقة اتخذت هيئة صفوف القتال بينما حافظت الوحدتان الثانية والثالثة على مواقعهما ثم شكلتنا مربعات مشاة. تقدمت تلك المربعات لدعم صفوف القتال، ويضيف بونابرت"أن صفوف القتال التي قادها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت