شجاعة المصريين العثمانيين أو في روحهم القتالية ويرى أنهم لو توفر لهم معرفة بخطط القتال الأوروبية لألحقوا بالفرنسيين المنتصرين خسائر فادحة.
وفي خطاب إلى حكومة الإدارة خلع بونابرت اسما عظيما ورنانا علي المعركة فسماها معركة الأهرامات"، ولو انها لا تكاد ترى من إمبابة. وسجل في خطابه معلومات عن أحدث فتوحاته، كتب يقول"إن ثراء هؤلاء الناس يتمثل في خيولهم وعتادهم الحربي. أما البيوت فهي في حالة يرثى لها، ومن الصعب أن نجد مثيلا لهذه الأرض التي تجمع بين الخصب من ناحية وفقر أهلها وجهلهم أو خضوعهم للاستبداد من ناحية أخرى، وهم يفضلون ازرار الزي العسكري الفرنسي على النقود الفرنسية". وهنا ترد ملاحظة رددها آخرون وهي أن فناني العصر الرومانسي الذين صوروا انتصار الفرنسيين في معركة الأهرامات فاتهم أن يسجلوا أختفاء الأزرار من معاطف رجال المدفعية"
ويعبر الميجور جنرال"برتييه"Berthiier عن مشاعر الفخر فيقول إنه ما من معركة أفضل من معركة الأهرامات تثبت تفوق خطط القتال الأوروبية بالمقارنة بخطط الشرقيين، وتؤكد ميزة الشجاعة المنظمة على الحماسة الفوضوية. غير أن الإقرار بإسهامات واضعي الخطط القتالية من العسكريين الفرنسيين لا ينبغي أن ينسينا أن مزايا عديدة اجتمعت للفرنسيين في تلك المرقة
ففي عام 1798 كان تعداد فرنسا حوالي 28 مليونا مما يجعل المقارنة مع المصريين في صالح الفرنسيين بنسبة خمسة إلى واحد. وبطبيعة الحال فإن عدد المحاربين الفرنسيين في مصر هو الأهم، وحتى في ذلك المجال فإن الغلبة في صف الفرنسيين، فقد شارك ثمانية وعشرون ألفا من الجنود الفرنسيين في معركة إمبابة معظمهم صهرتهم الخبرة في الحملات الإيطالية. وتثبت الوثائق المحفوظة أن الفرق العثمانية السبع لم يزد عدد رجالها على ثمانية عشر ألفا من الرجال في