الصفحة 304 من 536

عام 1797، منهم ثمانية آلاف من الخيالة وعشرة آلاف من المشاة. أضف إلى ذلك أن بيوتات المماليك جمع من الخيالة عذا كبيرا لم يشملهم نظام الفرق القديم ولذلك فإن أعدادهم لم تحص، ولكن مراد وابراهيم جانبهما الصواب حين قسما قواتهما وبقي پراهيم مع نصف القوات في بولاق. أما في إمبابة فلم يقف في مواجهة الفرنسيين في تلك الموقعة سوى بضعة آلاف من الأمراء ومماليكهم إلى جانب من استدعاهم البكوات من البدو الحلقاء ويبلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف من الجنود غير النظاميين وحوالي عشرين ألفا من أهل القرى والبلدات المصرية ينقصهم التدريب و السلاح فحصدتهم المدافع الفرنسية حصذا. (2) أما فيما يتعلق بالجند النظاميين المدربين فإنهم في الجانب الفرنسي فاقوا من تجمع من الجنود والخيالة المصريين في إمبابة بنسبة أربعة إلى واحد على الأقل.

أضف إلى ذلك أن بنادق الفرنسيين ومدافعهم لها من القوة والمدى ما يفوق دون أدنى شك الأسلحة التي قائل بها المصريون. وقد أثبتت مربعات المشاة الفرنسية التي يحمل أفرادها البنادق المثبت بها أسلحة الطعن أنها تستعصي على هجمات الخيالة ما لم تصحب تلك الهجمات قوة مدفعية فائقة المستوي. (4) وقد نقل عن مفكر فرنسي فيما بعد قوله إن المماليك رأوا في الجيش الفرنسي، الذي يسير في مربعات محكمة، الارتباط الوثيق الذي يجعل المسيرة تشبه بنية الأهرامات. (2) إن مهارات بونابرت العسكرية غير قابلة للنقاش إذ إن عبقريته بوصفه قائد عمليات جلبت له الانتصار على عديد من الجيش النظامية الأوروبية في الأعوام الخمسة عشر التالية المعركة الأهرامات. وفي نهاية المطاف نذكر أن الأمراء وعموم الشعب المصري لم يكونوا في أفضل حال في عام (179، قد جلب القرن الثامن عشر الكوارث على مصر ففاضت مياه النيل في سنوات عديدة النقص في الفيضان، وانتشر الجفاف، وزيدت الضرائب، واشتعلت الحروب الأهلية بين البكوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت