الصفحة 362 من 536

مقاومة محاولات إخضاعهم، غير أن بعضهم تحالف مع الفرنسيين، انقسمت قبائل البدو في إقليم القاهرة إلى خمس قبائل رئيسية هي العايدة و البيلي، والحويطات، والصوالحة، و الترابين، وقد ظلت قبيلتا الصوالحة والترابين على عدائهما للفرنسيين، وقد أمر"بونابرت بحرق قراهم وتدمير قطعانهم؛ وكثيرا ما أغاروا"

على أطراف القاهرة لكن نيران المدفعية المكثفة تولت بفعهم بعيدا. ثم ما لبثت قبائل العايد و البيلي والحويطات أن تحالفت مع الفرنسيين في نهاية المطاف، فقد وقعت فتيات زعيم الصوالحة في الأسر واحتجزن لدى حاكم القاهرة، فانضم شيخ البيلي ومقاتلوه ومائتا جمل إلى صفوف الفرنسيين، وكذلك فعل شيخ الترابين ورجاله المحاربون من راكبي الجمال. (4) ويذكر"مالوس أن رجال قبيلة البيلي سبق أن شاركوا في الهجوم على الفرنسيين بالقرب من بلبيس. ولولا تهديدات البدو العنيدة لتمكن الفرنسيون من اقتحام بلدات مثل الخانكة والسيطرة عليها بيسر معتمدين على عدد أقل من القوات."

خرج ليكليرك"ورجاله كي يخضعوا إقليما ويتخلصوا من واحد من بكوات مصر العظام لكنهم وجدوا أن كفة عدوهم هي الأرجح و أن رجال القبائل الأشداء قد ضربوا عليهم حصارا. وما إن بلغ بونابرت خير الصعوبات التي واجهها اليكليرك ورجاله وهم في طريقهم صوب الشمال الشرقي، قبل أن يصله تبا المعركة، حتى رأى أنه مطالب بالقيام بعمل ما، حرر القائد الأعلى خطابا إلى حكومة الإدارة في الخامس من أغسطس يبلغها بقراره ارسال الجنرال ارينبيه إلى الخانكة كي يعزز من قوة خيالة- ليكليرك"التي تحارب حشود البدو والفلاحين غير النظاميين على أرض إبراهيم بك. وقد قصد بونابرت"إلى الاستحواذ على ما هو أكثر من القرى نفسها؛ إذ تطلع إلى قوافل الحج التي تنزل بتلك المنطقة في طريق عودتها من مكة بوصفها كنزا من المعلومات. أصدر"بونابرت تعليماته إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت