الجنرال ترينية"بإجراء استجوابات دقيقة وذكية مع كل القادمين من بلبيس أو سوريا وأن يرسل إليه التقارير، كما أصدر أمره بدعم الحامية الفرنسية في الخانكة کي تصد أي هجمة إذا ما قرر إبراهيم بك أن يعود إلى القاهرة. (2) "
سجل"بونابرت"في تقريره أن قوة رينييه"قتلت حوالي خمسين فلاحا وبعض البدو واحتلت موقعا بالخانكة. وأصدر أوامره للوحدات التي يقودها الجنرال"جان لان Jean Launes (وكان يتدرب على مهنة الصباغة عام 1792 حسين التحق بالجيش الجمهوري) ، والجنرال دوجا أن تشارك في المطاردة، بل خرج للمشاركة في المطاردة بنفسه، ويقول المؤرخ المصري الجبرني إن القوات الفرنسية تحركت من العاصمة صوب الشرق"طائفة بعد أخرى" (1) مر الجنود الفرنسيون بالخانكة فوجدوها خاوية وقد أمر المخبز الذي بها (ولعل القرويين المصريين لاحظوا عشق الفرنسيين لخبزهم فخربوا المخبز الذي أقاموه بصفة مؤقتة عمدا) . اتجهت القوات الفرنسية مرة أخرى إلى أبي زعبل حيث طالبوا أهلها بالمؤن، ويقول الجبرتي إن الأهالي رفضوا تزويدهم بالمؤن فما كان من الفرنسيين إلا أن قاتلوهم وضربوهم وكسروهم ونهبوا البلدة وأحرقوها، ومضت بعثة الحضارة في طريقها. ويضيف الجبرني أن كل الجنود الفرنسيين وعلى رأسهم أبونابرت"اتجهوا إلى عاصمة الإقليم، بلبيس"
توقع أبونابرت"أن يجد في بلبيس مقومات مدينة ذات ثروة واسعة إذ إن التجار يحلون بها في طريق عودتهم من الحج. ولكن الجبرتي يسجل أن معظم المسافرين قد سلكوا طرقا متفرقة، فقد استعان الفلاحون من الحجاج العائدين في قافلة مكة بالبدو ک? يوفروا لهم وسائل الانتقال ويحملونهم وزوجاتهم وعائلاتهم إلى قراهم وبلداتهم بالغربية والمنوفية و غيرها من الأقاليم الواقعة إلى الغرب. وكان قائد القافلة، وهو أمير الحج ويدعى صالح بك، قد جاء في ص حبة كبار"