شعر الفرنسيون بالقلق إذ بن هروب الأمراء والمماليك إلى الصحراء يضيع عليهم اللحاق بأعدائهم وبخاصة أنهم تتقصهم المؤن والسبل لمطاردتهم. ومازاد الأمر سوءا أن أبونابرت"انطلق مبكرا في صباح ذلك اليوم خشية أن تفلت منه فريسته، فلم ينتظر وصول فرقة المشاة التي يقودها"لان"Lannes، وقد ترتب على ذلك أن القوات التي توفرت له أساسا ليواجه قوات الأمراء والبدو الراكبة هي الخيالة، وقد سبق أن أثبت أعداؤه جدارة في المعارك التي يواجه فيها خيالة الفريقين بعضهم بعضا. كما دار بخاطر القائد الأعلى أن الليل كاد يرخي سدوله وأن الخيل قد بلغ بها الإرهاق مبلغه. ويقول ديتروي"إن طلائع الجيش الفرنسي شاهدوا ابراهيم وضباطه عند أيكة قريبة يسارعون بتحميل عتادهم وإعداد خيولهم. أمر أبونابرت خيالته بالتوقف والانتظار إلى أن تصل فرقة المشاة التي يرأسها الان، والتي تقطع الطريق بسرعة بدون قائدها الذي ضل طريقه، خرج ص ف الجنود الأتراك المتصرون من الغابة في اتجاه الصحراء وجمالهم محملة بكل غال وثمين، وصبر حرس المؤخرة في مواقعهم حتى ابتعد صف الجنود نصف فرسخ من الأشجار.
وعلى الرغم من الأخطار المحتملة، أمر"بونابرت"الجنرال اليلكيرك"بمهاجمة حرس المؤخرة لجيش إبراهيم. يقول"بونابرت إنه تابع القوة التي يقودها ليكليرك مع عدد الخيالة المحدود الذي يقع تحت إمرته. ويذكر بونابرت"أن أكياس السروج الضخمة مرت أمام أعين الفرنسيين. ويبدو أن تلك الأكياس الضخمة احتلت في ذاكرة بونابرت مساحة تفوق تلك التي احتلها پراهيم بك. وكذلك استدعت ذاكرة ديز فرنوأه قافلة الأمير التي ينوء جمالها بالكنوز والسيدات المرفوعات على الهولاج، ويروي بونابرت ما حدث حينئذ من هروب مائة وخمسين من خيالة البدو من فرقة ابراهيم بك، و اتصالهم بالفرنسيين عارضين"