الصفحة 42 من 536

عنه المؤرخون التقديون دراساتهم الجديدة ممن يعيدون تقييم أوضاع مصر تحت الحكم العثماني، قبل مجيء بونابرت وجيشه.

وإذا كان لنا من ملاحظات على مجمل الكتاب، فهي قليلة على كل حال، وإن كان من الضروري تنبيه القارئ إليها، وأولها أن المؤلف استخدم مصطلح Ottonian Egyptians عند الحديث عن الطبقة الحاكمة في مصر وهو مصطلح ترجمته الحرفية سوف تربك القارئ، فليس في مصر آنذاك عثمانيون متمصرون، أو أتراك متصرون، فعندما شرع المؤلف يتحدث عن نزول الحملة إلى الإسكندرية ومقاومة الأهالي وبكوات المماليك لها، ذكر أن مصر كان يقطنها نحو ستين ألفا من طبقة الأمراء الحاكمة، سواء من العثمانيين أو المماليك، وأن بها حكومة من البكوات Beylicate تحكم مصر نيابة عن السلطان العثماني، وكان علية القوم من المصريين ذوي الأصول العثمانية Ottoman Egyptians ... إلخ"ثم جعل المؤلف يستخدم هذا المصطلح في معظم كتابه، وهو أمر راينا أنه سيحدث التباسا لدى القارئ، ذلك أن مصر عندما غزاها الفرنسيون في أواخر القرن الثامن عشر كانت تضم عنصرين رئيسيين لهما السيطرة السياسية والإدارية والعسكرية أولهما: عنصر المماليك، وهم من بقايا الأمراء والبكوات المماليك، الذين كانوا"

يحكمون مصر منذ زمن دولة المماليك في مصر والشام. والكثير من عناصرهم ذوي أصول جورجية وقوقازية وتركية، وقد انضووا تحت حكم العثمانيين، عندما ضموا مصر في أوائل القرن السادس عشر، ثم ما لبثوا أن شكلوا قوة إدارية و اقتصادية مؤثرة اضطرت معها الدولة العثمانية إلى الاستعانة بهم في مناصب الإدارة بمصر، وقويت شوكتهم مع ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت