الصفحة 44 من 536

الدولة رولاتها في مصر، حتى صارت بيوتاتهم قوة خطيرة تسيطر على البلاد في ظل حكم شكلي للدولة العثمانية، حتى إن المؤرخين يذكرون أن مصر خلال العصر العثماني كانت تحت الحكم العثماني - المملوكي) وصار أمراء المماليك يميزون أنفسهم عن العثمانيين بأنهم"الأمراء المصرلية أو الأمراء المصرية، وتذكرهم المصادر بذلك باعتبارهم أصحاب مصر منذ قرون قبل الغزو العثماني. ولعلنا نذكر أنهم بلغوا درجة من القوة في أواخر القرن الثامن عشر، استطاعوا معها الانفصال بحكم مصر عن الدولة العثمانية فترة قصيرة تحت قيادة علي بك الكبير."

أما العنصر الثاني فهو العنصر العثماني صاحب السلطة العليا في مصر، والذي يضم الباشا الوالي ورجاله من ماليين وعسكريين وقضاة وغيرهم ممن يمثلون سلطة الدولة العثمانية في حكم مصر، والواقع أن المؤلف عندما يستخدم مصطلح Ottonita 11 Egyptians، فإنما يقصد به المماليك في سياق ما يتحدث عنه، لذلك رأينا الاكتفاء بترجمته بكلمة المماليك فقط، تمييزا لهم عن الحكام والباشوات العثمانيين الذين لم يتمصروا، خاصة وأن المؤلف كان يستخدم مصطلح أمراء المماليك، في أكثر من موضع، كمرادف لمصطلحه"العثمانيين المتمصرين (فمثلا عندما تحدث عن رواية الجبرتي التي ذكر فيها أنه عندما رأى الفرنسيون ضرورة التخلص من المماليك في الإدارة المصرية، رفض علماء الأزهر وأكدوا لهم أن سوقة مصر لا يخافون إلا منهم، بينما نقلها المؤلف عن الجبرتي 75. P وذكر أن السوقة لا يخافون إلا من العثمانيين المتمصرين"في حين أن نص الجبرتي عن المماليك) . وثانيها: أن مؤرخنا استخدم مصطلح جمهورية مصر الفرنسية على سبيل

المجاز، باعتبارها ستصبح وطنا جديدا للمستعمر الفرنسي، بناء على رغبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت