الصفحة 46 من 536

بونابرت وتخطيطه لتكون جمهورية تابعة للجمهورية الفرنسية، أو تابعة للوطن الأم كما دأب الفرنسيون في مصر على التعبير عنها في وثائقهم

ومراسلاتهم. وثالثها: إن مزلقنا يشير - في الفصل الرابع - إلى أن المسلمين وصلوا إلى السلطة

في عهد الحكم الفرنسي من خلال إشراك العلماء والمشايخ في الدواوين التي أنشأها بونابرت، ولم يكن هذا صحيحا، فقد اقترن تأسيس هذه الدواوين برغبة سلطات الاحتلال الفرنسية في إقامة"واجهة"من كبار الشخصيات المصرية يمكن تأليبها ضد العثمانيين والمماليك، كما كان يمكن استخدامها كحلقة وصل بين الحكام والمحكومين. والواقع أن تشكيل هذه الدواوين كان ذا أثر شكلي. فضلا عن طبيعتها الاستشارية والخاضعة الرقابة بونابرت وقادة جيشه. كذلك فإن نشاطها وتعطيلها كان خاضعا المشيئتهم - بل إنهم اعتقلوا أعضاء الديوان ذات مرة - كذلك استخدمتهم سلطات الاحتلال وسيلة للضغط على الأهالي لتهدئتهم، وتمرير سياسة الاحتلال وتبريرها، الأمر الذي يثبت أن الفرنسيين استفادوا منهم في حكم بلاد جاءوا ليحكموها، لا ليدربوا أهلها على حكم أنفسهم(ويمكن الرجوع إلى كتابنا: الحداثة والإمبريالية، القاهرة 2006، ص 98 - 85

المزيد من التفاصيل)ورابعها: إن المؤلف لم يستقد كثيرا من المصادر والمؤلفات العربية و التركية التي

تناولت الموضوع، رغم أهمية مصادره ومراجعة، مكتفيا بما كتبه الجبرتي ونقولا ترك و الدرندلي، ولم يتح لنفسه فرصة الاستفادة من كثير من المخطوطات، المنشورة وغيرها مما يتصل بالموضوع، وكذلك وثائق الشهر العقاري والمحكمة الشرعية، أو الكثير من الدراسات الحديثة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت