الصفحة 430 من 536

ومر اليوم السابع عشر من ترميدور"ولما ترد أنباء جديدة عن نتيجة المعركة، ثم ورد خطاب من كليير"بالإسكندرية إلى مينو"في نهاية الأمر، وظلت محتويات الرسالة سرا، ويرى"جولوا أن الخشية من انتشار الخير لهي أكبر دليل على سونه، لكن المقربين من الجنرال عرفوا الحقيقة وهي أن الأسطول الفرنسي لم تعد له قائمة وأن السفينتين اللتين غرقتا هما لوريان"و"آرتميس". كما ورد مزيد من الأنباء إلى رشيد حملها بحارة هاربون. يقول"جولوا إن وقع الحزن والبؤس

على الجميع كان أبلغ أثرا لأنهما جاء في أعقاب فرحة طاغية. وقد وقعت السفينة التي تحمل طرود البريد في أيدي البريطانيين الذين غنموا فجأة ثروة من المعلومات عن العمليات الفرنسية في مصر، فضلا عن الفرصة التي سنحت لهم للتسلية بمطالعة المراسلات الخاصة بالجنود الفرنسيين بما في ذلك مراسلات بونابرت نفسه، وسرعان ما نشر البريطانيون تلك المراسلات.) وأسقط في يد بونابرت"، الذي كان يعاني حينذاك من الاكتئاب، من جراء الأنباء التي تفيد خيانة جوزفين، فوقف عاجزا وهو يرى ألد أعدائه ينشر تلك الأخبار في العالم أجمع."

وواقع الأمر أن الأدميرال"هوراشيو نلسون قد عاد بأسطوله إلى الإسكندرية وما إن تراعت له أشرعة الأسطول الفرنسي حتى اندفع مهاجمافي وقت متأخر من المساء، مع ما في قراره هذا من مخاطرة الاشتباك في معركة الليلية. فعادة ما يعزف قادة القوات البحرية عن الدخول في معارك في ظلمة الليل لما في ذلك من التعرض لمخاطر المياه الضحلة التي لا ترد في الخرائط، ولإطلاق القذائف على السفن التابعة لهم على سبيل الخطا. لكن لم يبد على نلسون الذي يتسم بالثقة بالنفس لحظة تردد؛ كانت الكفتان متساويين على وجه التقريب إلا يحوز كل جانب ثلاث عشرة سفينة، وتسعمائة مدفع (لم تكمل عدة المدافع الألف والست والعشرين على السفن الفرنسية) ، غير أن الفرنسيين لم يستغلوا ما لسفنهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت