الصفحة 434 من 536

مما أشعل بها النيران، وحولها إلى كتلة من اللهب العائم مما شكل خطورة على سفينة"أليكسندر"نفسها تلك التي كانت في مهب الريح الأتية من السفينة المشتعلة. اضطر قبطان"أليكسندر"أن يقطع الحبال التي تربط السفن بمرساها ويبتعد مسرعا خشية أن تمسك النيران بأشرعتها، كما سارعت السفن الفرنسية بالابتعاد عن ساحة القتال، وما إن قارب الليل على الانتصاف حتى اشتعل مخزن ذخيرة لوريان، سفينة القيادة وفخر البحرية الفرنسية، فانفجرت و تناثر حطامها. انتشر حطام السفينة في دائرة واسعة وصعد عاليا ليتساقط على أسطح بعض السفن البريطانية ويشعل حريقا على إحداها سارع البحارة بإطفائه. كذلك اشتعل غضب بحارة الوريان"، أما حجرة بونابرت الرسمية، التي ضمت بين أثاثها مائدة البلياردو المذهبية التي أثارت اعتراض برئوية، فقد اختفت إلى الأبد. وبينما تعالت أصوات البحارة البريطانيين بالتهليل ساور الشعور بالأسى بعض قادتهم لما رأوه من فظاعة الكارثة، وقد تمكن البريطانيون من إنقاد أربعة عشر بحارا فرنسيا نجوا من المحرقة."

تواصل القتال بعدئذ في الليل واستمر في صباح الثاني من أغسطس. لحق الدمار بسفينة فرنسية كبيرة أخرى وهجرها بحارتها، في حين هربت سفينتان كبيرتان أخريان، استولي البريطانيون على تسع سفن واحتجزوا ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسين أسيرا فرنسيا منهم ألف جريح، ويقدر عدد قتلى الفرنسيين بألف وسبعمائة رجل في حين سقط من الجانب البريطاني مائتان وثمانية عشر. كما تكبد الأسطول البريطاني خسارة كبيرة وكان بعيدا عن أي ميناء به استعداد لإصلاح سفته، وقد تعذر على كثير من السفن البريطانية التي لحقها الضرر أو التدمير أن تواصل الهجوم على الفرنسيين، ولعل توقف القتال قم إلى باريس والقاهرة النبا السعيد الأوحد، وقد اضطر البريطانيون، الذين احتجزوا عددا كبيرا من الأسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت