الصفحة 444 من 536

الذي يلعبه البدو في نقل الأنباء بسرعة البرق في طول البلاد وعرضها، مما شكل أداة مقاومة ضد الفرنسيين دعتهم إلى مراقبة تلك الشائعات وتوقيع أقصى العقوبات على مروجيها، وهي عقوبات سبق أن شاعت بين رجال لويس الرابع عشر، بل بين سلاطين آل عثمان.

ويعد افتقاد بونابرت"للشرعية إحدى العقبات الرئيسية التي اعترضت محاولته حكم مصر، فهو جنرال أجنبي من أصول أوروبية كاثوليكية، وقد خشي كثير من المصريين من أن يجبرهم على التحول عن الإسلام. بدون تسان إيلاير"

ومن أجل تعزيز موقفه بوصفه حاكما مواليا للإسلام في بلد مسلم، تقدم بونابرت على راس المحتلين بوفاء النيل والمولد النبوي في أغسطس. وعلى الرغم من أن المصريين قد تخلوا لقرون خلت عن وشتيتهم حين عبدوا النيل بوصفه الإله"حابي"الذي يفيض بالخير، فإن هالة من الإكبار الديني ما زالت تحيط به في نفوسهم، فأطلقوا عليه"النيل السعيد"أو"النيل المبارك (10) ويلاحظ مسئول المؤن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت