الصفحة 450 من 536

من قماش و غير ذلك من القرابين لينعم الله على نسائهن بالخصوبة أو ليحفظ عليهن جمالهن، ويسجل الكابتن ساي"أن طائفة من الراقصات انطلقن على طول القناة يحيين من تجمع لمشاهدتهن برقصاتهن الخليعة. وتذكر ص حيفة"كورييه دي ليجيبت"Courrier de L ' Egypte ، التي تصدر بالفرنسية في القاهرة، أن ابونابرت"ألقى كميات كبيرة من العملات الصغيرة بين الناس، كما ألقي قطنا من الذهب على سطح القوارب المارة. كما منح شيخ الأزهر كسوة سوداء، وشيخ الأشراف كسوة بيضاء. كما وزع القفاطين على كبار الضباط الفرنسيين تكريما لهم.

وجاء العمال بتمثال صغير لامرأة صنع من الطين ويدعى"المخطوبة"ويري نساي في ذلك امتدادا لعادة فرعونية قديمة تقضي بإلقاء عذراء في مياه النيل. ولاحظ نساي"أن الناس سكارى. ثم ما لبث المركب الرسمي أن انسحب فتبعه الناس وهم ينشدون المدائح النبوية، وكذلك مديح الجيش الفرنسي كما يزعم"ديز فرنواه الذي يقول أيضا إن الناس هتفوا باسم القائد الأعلى، ووصفوه بأنه مرسل إليهم من قبل الرسول لأنه أحرز انتصارا و سيطر على أجمل أنهار الأرض قاطبة.

فاضت قنوات القاهرة ومجاريها المائية غير أن الفرنسيين لم يسمحوا للمياه بالتجمع في بركة الأزبكية لبعض الوقت لأن عتادهم الحربي ظل محفوظا هنالك. ويسجل الجبرتي ما لاحظه من عزوف العائلات عن ركوب القوارب في القنوات في تلك الليلة مثلما اعتادوا من قبل، عدا المسيحيين والسوريين و الأقباط والأوروبيين وزوجاتهم. ويقول الجبرتي إن مسلمي القاهرة، عدا قلة من العاطلين، لم يشاركوا في الاحتفالات المسائية. وهكذا فإن الفرنسيين يحتفظون بذكرى حشود المسلمين الذين خرجوا للاحتفال بنهاية عهد البكوات في نهار اليوم وخلعوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت