الصفحة 464 من 536

قصد نبيلو سارجي دمنهور حيث واجه الجنرال فيليكس دومي Felix Dumuy تمردا في منتصف شهر يوليو، نتج عنه اضطراره للانسحاب إلى الإسكندرية. وفي منتصف شهر أغسطس أعد كليبر المتحصن بالإسكندرية حملة القمع البدر واستعادة دمنهور، وفي الثامن عشر من أغسطس كتب بونابرت إلى الجنرال"مارمون"موجها إياه أنه في حالة فشل الحملة في السيطرة على دمنهور فعليه أن يقود صفين من الجنود ويطهر الإقليم كله من الأعداء ثم ينزل بسكان دمنهور عقوبات المسلكهم تجاه الجنرال"دومي. ("") وواقع الأمر أن الجنرال"كليبر"أعاد المدينة التي يبلغ تعدادها أربعة آلاف نسمة إلى السيطرة الفرنسية، ولذلك فقد وجد تيللو سارجي أن الأمور رهن السيطرة. وقد ساورت كليبر"الشكوك أن حاكم البحيرة السيد محمد کريم ضالع من وراء الستار في ثورة دمنهور وأنه يوجه أعوانه لتقديم معلومات عن تحركات الفرنسيين إلى البدر. تولي الجنرال الملتزم القادم من إقليم الألزاس إعداد قضية محكمة ضد الحاكم و أقلع بونابرت بعدالتها ثم ألقى القبض عليه في الخامس عشر من أغسطس بتهمة خيانة الجمهورية الفرنسية، وهي تهمة لم يكن الكريم أن يتخيل أن توجه إليه في حياته مسبقا. (2)

ويأسف نيبللو مارجي"أنه على الرغم من ورود بعض الأنباء المشجعة بشأن أمن القوات الفرنسية، فإن الفرنسيين في تلك الأيام كانوا يواجهون العوز الشديد. كان دخل جمارك الإسكندرية من الصادرات والواردات يبلغ ثلاثمائة ألف فرنك في الشهر وقد عول تبونابرت على الاستحواذ على هذا الدخل، غير أن ذلك لم يعد ممكنا بعد الحصار البريطاني. لم يعد أمام الفرنسيين خيار سوى تحويل السبائك الذهبية التي نهبوها من مالطة إلى مال، وكانت تلك السبائك قد نقلت إلى رشيد في مكان آمن عقب الهجوم البريطاني. أمل الفرنسيون الحصول على مائة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت