الصفحة 470 من 536

غير أن تلك الملاحظة صدرت عن حس متعال لم يصب الحقيقة، فالم يعرفه"مارمون يتعلق بمجتمعات أسيا وشمال إفريقيا الطبقية؛ إذ لا يجوز لمن هو في وضع أدني اجتماعيا أن يرفع رأسه وينظر إلى من هو أعلى منه مرتبة وجها الوجه وإلا فإن الموت مصيره، لم يكن الفلاحون أغبياء ولم يفتقروا إلى الفضول ہل كانوا مطحونين من قبل على يد المماليك و غير راغبين في أن يلقوا حتفهم على أيدي المماليك الجدد أن بدرت عنهم أي إساءة غير مقصودة. غير أن مغامرة مارمون الأولى في الدلتا تلك التي انتهت نهاية مؤسفة كشفت له أنه مني توفرت الفرصة للفلاحين المسلحين تسليخا جيدا والمتحصنين فإنهم يبدون استعدادا لمقاومة الغزاة مقاومة عنيدة. ويسجل تجولوا Jollois في مذكراته بتاريخ الثالث عشر من أغسطس برشيد عودة فلول صف الجند الذين كلفوا بإحراق قرية على ضفة"

تلقى الجنرال"أونوريه فيال"Honore Vial أوامر بالتوجه إلى ميناء دمياط على ساحل البحر المتوسط إلى الشرق من الإسكندرية، بصحبة خمسمائة رجل. وفي الرابع من أغسطس أصدر أوامره لمائة وعشرين رجلا باتخاذ مواقعهم في

عاصمة الإقليم، المنصورة، وهي بلدة يبلغ تعدادها ثمانية آلاف نسمة وتبعد ثمانية وسبعين ميلا عن القاهرة. (37) أسس فيال في المنصورة ديوانا محليا من الأعيان الذين أبدوا استعدادهم لدعم الفرنسيين، كما صادر مائة من سروج الخيل وفرض ضريبة كبيرة على محصول القطن بالإقليم ثم رحل عن المنصورة. ويسجل نيقولا ترك المؤرخ السوري المصري أن السوق يقام في المنصورة يوم الخميس من كل أسبوع حين يتوافد عليه أعداد كبيرة من البدو والفلاحين من الريف. وقد استغل الناس هذا التجمع القيام بحركة تمرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت