فهرس الكتاب
وفي الثامنة من صباح التاسع من أغسطس، تجمع حشد مسلح من الناس ونظموا هجمة على الموقع الفرنسي. بلغ عدد المتمردين اربعة آلاف رجل. تراجع الجنود الفرنسيون إلى ثكناتهم غير أن جموع الناس تبعوهم هناك وحاولوا إشعال النيران في الثكنات، إلى أن أبعدهم الفرنسيون بطلقات بنادقهم، ولما تناقصت ذخيرة الفرنسيين رأوا أن بقاءهم في الثكنات يعرضهم لاقتحام المتمردين، ولذلك فقد انطلقوا في هجمة كبدتهم بعض القتلى الذين سقطوا برصاص الأهالي، حاول الفرنسيون استقلال بعض المراكب على النيل، غير أن القرويين أطلقوا عليهم النار من الضفة الأخرى فقتلوا بعضهم واضطروا بعضهم الآخر للفرار. اتجه الجنود الفارون جلوبا في اتجاه القاهرة وهم عرضة لطلقات القناصة طوال الطريق فتقلص عددهم إلى ثلاثين؛ مما اضطرهم إلى أن يتركوا الجرحى وراءهم، فكان القرويون يقتلون هؤلاء على الفور، وما إن نفدت الأخيرة حتى لحق بهم متعقبوهم وجزوا رقابهم، وقد تمكن أحد الفرنسيين من الهرب ولجا إلى قرية شبرا حيث جاء ضابط فرنسي لاصطحابه لاحقا. كما نجت امرأة فرنسية كانت في صحبة زوجها، فأسرت وزوجت قسرا إلى شيخ أبي قورة
وفي دمياط، حاول الجنرال اقبال"تلك الليلة أن يرسل جنوذا في اتجاه الجنوب الغربي إلى المنصورة غير أنهم وجدوا أن فرويين مسلحين متحالفين م ع البدو قد قطعوا عليهم الطريق، فاضطروا إلى مغادرة قواربهم والعودة برا إلى ميناء دمياط. فقد الجنود واحدا منهم وجرح منهم خمسة حسب تقدير الكابتن"بيير فرانسوا جربوه""