الثعابين فيها، و غلمان يرقصون رقصنا متهتكا، ومصارعون يتقاتلون رجلا لرجل، إلى ما غير ذلك"."
وعلى الرغم من السمة الدينية لتلك المناسبة فإن العامة غالبا ما ينخرطون في رقصات خليعة للاحتفال بها، وقد شهد دينون"في رشيد مشهذا مماثلا لكنه الرجال وليس لأطفال:"جاءت الرقصة التالية شبيهة بالأغنية فلم تبعث في النفوس فرحا ولا بهجة بل اشاعت جوا من الشهوة ما لبث أن تحول سريعا إلى خلاعة مقززة، وظل الممثلون وجميعهم من الذكور يأتون بأفعال شائنة في مشاهد لا يمارسها الرجال مع نسائهم إلا في الخلوات: (4) وجدير بالذكر أن"دينون وهو مؤلف قصة قصيرة عابثة تحت عنوان"لا يأتي ولا يدخل في عداد المتزمتين، لم يستا إذن من الجانب الشهراني في العروض، ولكنه سجل اعتراضه على الأسلوب الفاضح لتلك العروض العامة التي انتشرت في مصر، وربما وقع"دينون"تحت تأثير صدمة إذ إنه يسجل في مذكراته مشاركة الرجال في أداء علني له طابع الشذوذ الجنسي، ويقول"ميلية"الضابط بقوة الطلائع ان المصريين لا يستحون؛ فالمسلم الحق لا يمانع أن تشاهد أسرته أكثر الرقصات والعروض خلاعة. (2) علت
حمرة الخجل وجوه العابثين الباريسيين الذين يعشقون الحياة وهم يشاهدون عروضا راقصة منها هز الأفخاذ ممن يظن أنهم مصريون مسلمون محافظون، وفي الوقت ذاته فإن المؤرخ المصري الجبرتي عبر عن رؤية ناقدة للسلوك الجنسي لرجال فرنسا ونسائها.
وما إن حل المساء حتى جاءت الجماعة التي لم تنل رضا ابرنوييه وهم الدراويش او رجال الطرق الصوفية يرتدون خرقا مهلهلة ويطلقون شعورهم. ويصفهم"مالوس"قائلا:"إنهم قديسو البلاد، يعيشون حياتهم في حالة نشوة دائمة، ويسمح لهم بما لا يسمح لغيرهم، ومنهم من يطوفون الطرقات عراة مثل القردة"