فنية، و 10 من الأطباء، يشكلون جميعهم أكبر مجموعة من الخبراء انضمت إلى حملة فرنسية عسكرية. (4)
غادر بونابرت ذو الثمانية والعشرين ربيعا باريس سرا في صبيحة يوم 5 مايو تصحبه زوجته الفاتنة جوزفين Josephine. وكان بونابرت، وقد اتخذ قراره بخوض غمار مغامرة تحفها المخاطر، يواجه أزمة شخصية موجعة، فقد كان يفكر جديا في أن يصطحب جوزفين معه في تلك الحملة، وقد سبق أن واجهها في الشتاء الماضي بإشاعات تتناول سيرتها بالقيل والقال، وقد أنكرت كل مانسب إليها، فصدقها لأنه أراد ذلك، إلا أن الشائعات كانت تستند إلى وقائع ثابتة. وربمالم يركن إلى الثقة بها بحيث يتركها وراءه وهو غائب عنها، غير أنه لم يكن بدور بخلده حينئذ أن جوزفين كانت قد اختصرت عدد عشاقها إلى عشيق واحد في المرة الواحدة، وقد أصر أن تصحبه إلى الميناء كي يتيح لنفسه على الأقل فرصة
كي يؤجل قرارا صعبا بشأن اصطحابه لها في الحملة
وكان الجنرال الشاب الذي تناقلت الأخبار ما اتصف به من طباع متقلبة انتهازية يمر بلحظة نادرة في عمره قوامها الحب الحقيقي المخلص والعاطفة الصادقة لزوجته التي اقترن بها منذ عامين. شبت جوزفين عن الطرق في جزر المارتينينك في البحر الكاريبي، وكان أبوها، تاشر دي لا باجيري"Tascler de la Tungerie، ينتمي إلى الدرجات الدنيا من النبلاء الذين لم يحالفهم الحظ فإذا به يكسب قوته بالعمل في ضياع الأخرين. أما هي فكان اسمها في الأصل زوز"Rose، وقد انتقلت إلى فرنسا وتزوجت من ضابط ثري يدعى"ألكسندر دي بوهارنايه"Alexandre de Benuliarnais، وافتتحت صالونا أينا، غير أنها شهدت بعد قيام الثورة الفرنسية إعدام زوجها الذي ينتمي إلى الطبقة الأرستقراطية، والذي شارك في معركة خاسرة إلى جانب البروسيين و عته الثورة عدوا لها. وما