البث اليعاقبة أن ألقوا بها في السجن، وحددوا لها موعذا مع المقصلة إلا أن أحد عشاقها ممن يتمتعون بصلات جيدة مع المسئولين أنقذ حياتها. تقلبت بعد ذلك في فراش عدد من العشاق كان أحدهم بول بارا"Paul Barras السياسي الناشئ الذي صار فيما بعد عضوا في حكومة الإدارة الفرنسية. ولما ضاق بإسرافها الشديد قدمها إلى بونابرت، وهو الشاب الذي يحمل بين جنباته قلبا علاجا ينبض بالعاطفة. أطلق عليها بونابرت اسم"جوزفين"وجعل يخطب ودها ثم تزوجها. وفي إحدى رسائله المبكرة إلى"مدام بوهارنايه"، وهي رسالة تحفل بأخطاء إملائية نشي بأصوله الكورسيكية، كتب يقول إنني أستيقظ من نومي وقد ملكت علي عقلي وقلبي، إن صورتك و الذكرى المسكرة لليلة أمس تحرمني الراحة. (*) وفي عام 1799 مهد له بارا"الطريق كي يتقلد منصب القائد الأعلى للجيش الفرنسي في حملته في شمال إيطاليا التي كانت تقع تحت حكم النمساويين، وهي الحملة التي أبعدته عن زوجته بعيد زواجه منها معظم العامين التاليين. وكان يكثر من الكتابة إليها ويبثها مكنون صدره، غير أنها نادرا ما كانت ترد على تلك الرسائل. وفي أثناء الحملة كتب إليها من بولونيا محتجا ومعاتبا، تقولين إنك تعانين من الحزن والمرض ولا تكتبين إلى أبدا ... هل ضاع حبك الذي كنت تحملينه لحبيبك؟ ... لربما عقدت الصلح مع بابا روما كي أهرع إليك في القريب العاجل". وترامت إلى أذنه أخبار خيانتها له وفي بادئ الأمر كان يثور ثورة عارمة ثم ما لبث أن تجاهل تلك الشائعات."
ولم يبد أن أيا منهما يرغب في فترة غياب طويلة ثانية، ففي"طولون عثرت"جوزفين عن ثقتها في قدرتها على تحمل مشاق البلاد الغريبة البعيدة؛ فيما أن نشأتها الأولى كانت في جزر المارتينيك فلن تجد فيما تصادفه ما لم تعتده من قبل. انتظرا معا في الميناء هدوء العاصفة، وأثناء ذلك جال بونابرت سطح سفينة