القيادة لوريان"The Orient مرحبا بالجنرالات والعلماء الذين شاركوا في الحملة. وعندما كانا يخلوان أحدهما إلى الآخر، كانا يناقشان بجد واهتمام ما إذا كانت"
جوزفين"ستصحبه في حملته، ويطلقان العنان لعاطفة مشبوبة تقطع حبل تلك المشاورات. وقد حدث أن اقتحم الجنرال ألكسندر ديما"Alexandre Dumns خلوتهما ذات مرة فوجدهما يتجادلان وراي جوزفين عارية في الفراش تبكي تردد زوجها. وفي نهاية المطاف قرر نابليون أن يؤجل قراره فأرسلها إلى عيون بلومبير Plombiere ذات المياه الشافية تلك التي تقع في الجبال في الجنوب الشرقي ل"باريس"Paris، وقال إنه قد يستدعيها حين يؤمن انتصاره الجديد وخصوصا أن الحملة تكتنفها الأخطار. غير أن أخطارا من نوع أخر كانت تكمن في ترك"جوزفين الشبقة وحدها في فرنسا."
وفي التاسع من مايو عام 1798 استعرض نابليون عقب وصوله جند الجمهورية وألقي كلمة ليبث فيهم روح المغامرة أغراهم فيها بوعود امتلاك الأرض عند عودتهم. وكان وعده هذا الذي نشر في الصحيفة الرسمية:"المونيتر"Moniteur لا يقع في حدود صلاحياته، فلم يكن، باعتباره جنرالا، مخولا للتشريع فيما يتصل بحقوق المدنيين في ملكية الأراضي؛ مما اضطره عندما وجد نفسه في مواجهة عاصفة مع رؤسائه أن يدعي أن نص كلماته قد لحقه التحريف. وقد استبدلت الهيئة العسكرية بيانا إضافيا بكلمته، نشر في المونيتير"بوصفه النص الأصلي للكلمة التي ألقاها.) وقد أصدر نابليون أمرا بتوزيع البيان على نطاق واسع بل جعله إعلانا معلقا لجنده. وفي تلك الكلمة، شبه نابليون"جيش إنجلترا"الفرنسي بجند الإمبراطورية الرومانية الذين قاتلوا قرطاج Carthage المستيدة في الشمال الإفريقي، وارعد صائحا بن عبقرية الحرية التي نصبت الجمهورية منذ مولدها حكمنا في أوروبا تنطلق اليوم إلى بلاد بعيدة"