المتغيرات المؤثرة في أدوار القوى الآسيوية
نظرة الكون الدور الذي تؤديه الدولة أو يحتمل أن تؤديه في المستقبل يرتبط أساسا بحجم ما تملكه من إمكانات أو مقومات أو مقدرات مشكلة لعناصر قوة الوحدة القومية لأنه يمكن توقع طبيعة الدور الذي تضطلع به الدولة انطلاقا من مستوى إمكاناتها، ولكي يمكننا معرفة طبيعة أدوار القوى الآسيوية في التوازن الاستراتيجي في آسيا بعد الحرب الباردة لابد أن تطلع على عناصر قوة أدوارها التي تتضمن الجانب الطبيعي، المتشكل من الموقع والمساحة والموارد الطبيعية التي تؤثر في طبيعة الخيارات الأساسية في أدوار هذه القوي، وتؤثر في فرص تحقيق التقدم في الشأن الاقتصادي الذي يعتمد على ما تملكه الدولة من موارد طبيعية طاقوية ومعدنية، وتنوع في الأقاليم، والسيطرة على طرق مهمة للمواصلات، ومساهمة نسب النمو المرتفعة اقتصادية في توفير الموارد المالية والصناعية والتكنولوجية اللازمة لإدخال عمليات تحديث للقدرات العسكرية فضلا عن ما تحويه من مجموعات سكانية، ونظام سياسي وإرادة قومية، ودور هذه المقومات في زيادة ما تتمتع به هذه الفوي من جاذبية تدعم قوتها الناعمة إلى جانب البيئة الخارجية التي تؤثر فيها إيجابية وسلبية في أداء الدور الذي تتطلع إليه ومن ثم يؤثر على التوازن الاستراتيجي في آسيا. وبناء على ما تقدم تم تقسيم الفصل إلى ثلاثة مباحث:
الأول: المتغيرات المؤثرة في الدور الصيني الثاني: المتغيرات المؤثرة في الدور الياباني. الثالث المتغيرات المؤثرة في الدور الهندي