المبحث الأول
المتغيرات المؤثرة في الدور الصيني
منذ أكثر من 180 عاما قال (نابليون بونابرت عن الصين أنها(مارد نائم، اتركوه يغط في نومه، لأنه عندما يستيقظ سيهز العام) وقد استيقظ المارد، لقد حانت لحظته وهو يتأهب ليهز العالم (1) ، وتوقع الرئيس الأمريكي الأسبق (ريتشارد نيکسون) مستقبلا زاهرة الها، إذ قال (أنها تحملت أقصى كوارث القرن العشرين في سبيلها لان تصبح واحدة من أبرز دول العالم في القرن الحادي والعشرين،(2) وهنا لابد من أن نطلع على المتغيرات التي تؤثر في دورها الداخلية والخارجية.
أولا: المتغيرات الداخلية
تشكل متغيرات البيئة الداخلية عاملا مهما لفهم قوة الدولة ومدى قدرتها وبلورة دورها على المستوى الإقليمي والدولي وتشمل كلا من العوامل الجغرافية والاقتصادية والعسكرية والسياسية والتكنولوجية، وعليه يتم دراسة المتغيرات الداخلية لدورها في جانبه الايجابي الداعم والسلبي غير الداعم.
1 -المتغير الجغرافي: >
تقع جمهورية الصين الشعبية في الجزء الشرقي من قارة آسيا، وعلى الساحل الغربي من المحيط الهادئ، وتبلغ مساحتها(9
, 602 , 716)مليون كيلومترا مربعا، (3) وهي الدولة الثالثة من حيث المساحة بعد روسيا الاتحادية وكندا، وتشتر کحدودها مع 14 دولة (أفغانستان، بوتان، ميانمار، الهند، كازاخستان، قرقيزستان، لاوس، منغولياء
(1) نقلا عن: ريتشارد نيکسون، 1999 نصر بلا حرب. ترجمة وتقديم محمد عبد الحليم ابو غزالة,
مركز الأهرام للترجمة والنشر، القاهرة، ط 3، 1991، ص 258
(2) المصدر نفسه، ص 258
(3) نوار جليل هاشم، قياس قوة الدولة: أطار تحليلي لقياس قوة الصين مقارنة بدول كبرى، المجلة
العربية للعلوم السياسية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، العدد 25، شتاء 2010، ص 86