الصفحة 80 من 376

المبحث الثاني التعريف بمفهوم التوازن والتوازن

الاستراتيجي الدولي والإقليمي نعيش في عالم دائم الحركة والتغير والتطور ولا فرق بين عالم الأمس وعالم اليوم وعالم الغد، بيد أن الفرق يكمن في طبيعة الحركة وأبعاد ذلك التطور ومضمونهما التقني فضلا عن معدل تسارعهما. فالفارق مثلا بين أسلحة الأمس وأسلحة اليوم هو في مستوى التقنية، وإذا نظرنا إلى القوة نجد أنها كانت وستبقى كما هي ولكن الذي تغير وسيتغير دائما هي أدوات ووسائل القوة وأساليب استخدامها والآثار الناجمة عن ذلك وهو الأمر الذي يدفع إلى العديد من التساؤلات عن المستقبل. وبناء على ذلك نقوم بدراسة مفهوم التوازن الاستراتيجي،

أولا: في مفهوم التوازن

التوازن لغة هو التعادل والتساوي ويقال هذا يوازي هذا، إذا كان على زنته أو محاذيه (1) وقال تعالى"وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3 (2) "

/ 83"، ويعد مفهوم التوازن واحدة من المفاهيم المتداولة في علم السياسة فهو يدل على أن توازن القوى بأنه نقطة تعادل بين قوتين متعارضتين، وانه افتراضية سياسة دولية مقصودة لذاتها باعتبارها أداة لحفظ الاستقرار الدولي (3) وارتبط مفهوم توازن القوى بصورة دائمة بسياسة القوى في العلاقات السياسية الدولية، باعتباره أداة تنظم الصراعات الدولية أو تنظم صراعات القوي بحيث يسود الاستقرار في المجتمع الدولي، (4) وهذا الصراع لا تمليه"

(1) مجمع اللغة العربية بجمهورية مصر العربية، المعجم الوسيط، دار النشر المصري، القاهرة، 1985

ص 235

(2) القران الكريم، سورة المطففين، آية 3

(3) إبراهيم أبو خزام، الحروب وتوازن القوة: دراسة شاملة لنظرية توازن القوى وعلاقتها الجدلية

بالحرب والسلام، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، 1999، ص 49 >

(4) عدنان السيد حسين، نظرية العلاقات الدولية، مجد المؤسسة الجامعية للنشر، بيروت، ط 3، 2010

ص 109.

مد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت