يعد موضوع أدوار القوى الآسيوية الكبرى في التوازن الاستراتيجي في آسيا من الموضوعات التي تحظى بأهمية في مجال الدراسات الدولية بشكل عام والإستراتيجية بشكل خاص، لكونه يتعلق بالتأثير الذي تمارسه هذه القوى على مستوى علاقات التفاعل الإقليمي في أشكالها ومجالاتها المختلفة، إذ شهد العالم منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي متغيرات مهمة ألقت بظلالها على طبيعة العلاقات الدولية والإقليمية على حد سواه، والتي كان لها الأثر الكبير على مختلف الأقاليم ومنها الإقليم الآسيوي. فشهدت آسيا بعد انتهاء الحرب الباردة في كانون الأول عام 1991 متغيرات جديدة ما جعلها بيئة جديدة في تفاعلاتها والتي كان لها انعكاسات على التوازن الاستراتيجي في آسيار
يتكون هذا الكتاب من أربعة فصول، ومقدمة وخاتمة يتضمن الفصل الأول الإطار النظري لمفهوم الدور والتوازن الاستراتيجي، وتم تقسيمه إلى مبحثين اختص الأول، التعريف بمفهوم الدور والدور الإقليمي والعالمي، أما الثاني فقد تضمن التعريف بمفهوم التوازن والتوازن الاستراتيجي الإقليمي والدولي.
أما الفصل الثاني فيتناول المتغيرات المؤثرة في أدوار القوى الآسيوية وذلك بتقسيم الفصل إلى ثلاثة مباحث الأول المتغيرات المؤثرة في الدور الصيني، الثاني المتغيرات المؤثرة في الدور الياباني، الثالث المتغيرات المؤثرة في الدور الهندي وكل مبحث تم تقسيمه إلى متغيرات داخلية وخارجية.
ويدرس الفصل الثالث أدوار القوى الآسيوية تجاه البينة الإقليمية وأثرها في التوازن الاستراتيجي في آسيا، وتم الفصل إلى مبحثين، اختص الأول بأدوار القوى الآسيوية تجاه القضايا الإقليمية (الكورية والتايوانية والكشميرية والتنافس الإقليمي