الصفحة 290 من 376

تمتاز التفاعلات والعلاقات الإقليمية بالتشابك والتنوع والديناميكية وتتوزع في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية كافة، وتختلف في طبيعتها بين نوعين من التفاعلات الصراعية أو التعاونية وهذا يؤثر في التوازن الاستراتيجي لاسيما وأن القضايا المعاصرة والمتعلقة بالاستقرار الإقليمي معظمها من مخلفات الحرب الباردة، وفي هذا الإطار لابد أن نبرهن أدوار (الصين، اليابان، الهند) في هذه التفاعلات والقضايا الإقليمية في ضوء ترجمتها لمقومات قوتها، ومدى قدرتها على التأثير والتحكم، وتوجيهها لخدمة أهدافها ومصالحها الأساسية للحفاظ على التوازن الاستراتيجي ومنع ظهور متغيرات جديدة تعمل على الإخلال بهذا التوازن. وتم ترتيب أدوار هذه القوي حسب درجة تأثيرها في القضية ودرجة تأثير القضية في دور هذه القوى تبعا لموقعها الجغرافي.

أولا: القضية الكورية

منذ تقسيم کوريا عام 1943 إلى جزئين يفصلهما خط عرض 38 شمالأوكان الجزء الشمالي يخضع للقوات السوفيتية السابقة والجزء الجنوبي يخضع للقوات الأمريكية أصبحت أخطر بؤر التوتر والأزمات وعدم الاستقرار حتى الآن على الرغم من مرور أكثر من 20 عاما على انتهاء الحرب الباردة" (1) . وفي هذا الإطار لابد من معرفة أدوار القوى موضوع الدراسة تجاه هذه القضية التي تؤثر في التوازن الاستراتيجي."

(1) ناجي هدهود، اليابان وعولمة الاقتصاد السياسي، مصدر سبق ذكره، ص 160. ستار جبار علاي، عامر

کامل احمد، تادية فاضل عباس، تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية، دراسات إستراتيجية 102 مركز الدراسات الدولية. يغداد، شياط 2010، ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت