المبحث الثالث
المتغيرات المؤثرة في الدور الهندي
تعد الهند من أبرز القوى الدولية الصاعدة في ظل النمو المتواصل لقدراتها الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية والبشرية وتسعى إلى ترجمة هذه القدرات إلى نفوذ ومكانة متميزة على المستويين الإقليمي والعالمي.
أولا: المتغيرات الداخلية
يمكن تحليل المتغيرات المؤثرة في الدور الهندي بما تتضمنه من فرص وقيود انطلاقة من بيئتها الداخلية.
1 -المتغير الجغرافي
الهند هي البلد الأكبر إقليمية في منطقة المحيط الهندي عموما وتستمد عمقة لا شعوريا بانتمائها إلى هذا المحيط الذي يحمل أسمها، وتستمد أسمها الذي تعرف به من (INDUS) وهو أسم النهر العظيم الذي ينبع من الهملايا ويصب في البحر العربي عند كراتشي في باكستان اليوم، وعلى اسم هذا النهر العظيم أطلق اسم حضارة السند" (1) . وتعد سابع أكبر دولة من حيث المساحة في العالم، وتغطي مساحة شاسعة تبلغ(3"
, 165 , 596) كم، مما أدى إلى تسميتها شبه القارة الهندية، وهي تمتد بين خطي عرض (84) و (37 , 8) درجة شمالا، وبين خطي طول(68
, 7)درجة و(97
, 25)شرقا، وتحدها باكستان من الشمال الغربي والصين وأفغانستان وبوتان ونيبال من الشمال وميانمار وبنغلاديش وخليج البنغال من الشرق، وسريلانكا من الجنوب الشرقي عبر مضيق بالك، وتشكل جبال هملايا التي تعد أعلى جبال العالم حدودها الشمالية، وتنقسم إلى ثلاثة أقاليم رئيسة، هي جبال هملايا وسهل جانجنيك
(1) عبد الوهاب عبد الستار القصاب، المحيط الهندي وتأثيره في السياسات الدولية والإقليمية بيت
الحكمة، بغداد، 2000، ص 193