الصفحة 20 من 376

قد يبدو مفهوم الدور واضحة لأنه يفهم المعنى المراد منه في سباق الفكرة المطروحة لكن الإشكالية سرعان ما تظهر عند مجرد التفكير في وضع تعريف محدد له، لذلك لا أبالغ إذا ما قلت أن هذا المفهوم هو من المصطلحات السياسية تشابكة ولاسيما أنه يمكن أن يفهم بأكثر من معنى.

أولا: في مفهوم الدور

أن مفهوم الدور لغوية من دار الشيء دورة ودورانآ وأداره غيره ودور به، وتدوير الشيء يعني معالجته، (والمداورة كالمعالجة 1) أما من الناحية الاجتماعية فيقصد به مجموع طرق الحركة في مجتمع ما التي تتسم بطابعها سلوك الأفراد في ممارسة وظيفة خاصة، (2) ويرى البعض أنه السلوك المتوقع من شاغل أو لاعب المركز الاجتماعي (3) ، وهناك من پري الدور بأنه نظام قواعد اجتماعية تتوجه نحو الفرد وحده ولذاته بصفته عضوا في جماعة أو ممثلا في طائفة من الأفراد متميزين بسيکولوجيا، (4) أي أن التركيبة الاجتماعية يقع ضمنها التفاعل الاجتماعي الذي يكون الدور الاجتماعي فيه توقعا السلوك مشترك بين الفاعلين في العلاقات الاجتماعية ويظهر الدور من خلال التفاعل الاجتماعي ويدعمه كما أنه يخرج من

(1) إسماعيل بن حماد الجواهري، معجم الصحاح، تقديم خليل مامون شيحا، دار المعرفة للطباعة

والتشر، بيروت، 2005، ص 361

(2) صادق الأسود، علم الاجتماع السياسي أسسه وإبعاده. دار الحكمة للطباعة والنشر، جامعة بغداد

1990، ص 123

(3) إحسان محمد الحسن، موسوعة علم الاجتماع، الدار العربية للموسوعات، بيروت، 1999، ص 289

(4) صادق الأسود، علم الاجتماع السياسي، مصدر سبق ذكره، ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت