أدوار القوي الآسيوية تجاه البيئة الإقليمية
انطلاقا من المتغيرات الدولية والإقليمية التي شهدها النظام الدولي نتيجة تفكك الاتحاد السوفيتي، وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على شؤون الأقاليم، ومنها الإقليم الآسيوي، أدى إلى حالة من عدم الاستقرار نتيجة غياب الطرف المنافس للولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب ظهور قوى إقليمية (الصين، اليابان، الهند) فاعلة ومؤثرة في هذه المنطقة الحيوية من العالم، سعوا إلى ممارسة أدوار فاعلة في التوازن الاستراتيجي، لاسيما وأن آسيا أصبحت مسرحا رئيسا لتفاعلات القوى في القرن الحادي والعشرين، في إطار انتقال حقيقي وملموس لمقادير القوة الاقتصادية والعسكرية من الدول الصناعية الفنية في الغرب، إلى القوى العسكرية والاقتصادية الصاعدة في آسيا فضلا عما تتميز به من تنوع القضايا التي تشكل موضوعا للنزاع بين أعضائه وتدخل هذه القوى في العديد من التفاعلات الصراعية لوجود تهديد مباشر لمصالحها أو لدعم حلفائها في الصراع أو لبسط نفوذها، وعلى الرغم التفاعلات الصراعية فإن ذلك لا يعني غياب أو انعدام أي مؤشرات تدل على الرغبة في التعاون والتكامل بين أعضائه وهو ما يتمثل بالترتيبات الإقليمية المتعددة الأطراف وبناء على ذلك تم تقسيم الفصل إلى مبحثين:
الأول: أدوار القوى الآسيوية تجاه القضايا الإقليمية. الثاني: أدوار القوى الآسيوية في الترتيبات الإقليمية.