الصفحة 292 من 376

فاليابان عملت على تطبيع العلاقات مع كوريا الجنوبية بعد تكريس التقسيم دون كوريا الشمالية التي ساد فيها النظام الشيوعي، واعترضت كوريا الشمالية على هذا التطبيع لان ذلك يؤدي إلى عرقلة تحقيق الوحدة بين الكوريتين، وكانت دوافع هذا التطبيع داخلية وخارجية، فالداخلية تمثلت بوجود قوي يابانية وجدت أن تطبيع العلاقات مع كوريا الجنوبية بناء على اعتبارات أمنية واقتصادية فبلغ فائضها التجاري معها حوالي (11 , 7) مليون دولار (1) ، أما الخارجية فتمثلت بدور الولايات المتحدة الأمريكية في سياسة اليابان الخارجية إذ دفعتها إلى تطبيع العلاقات بينهما لحماية مصالحها من التهديد الشيوعي إبان الحرب الباردة، في حين يلاحظ أن علاقاتها التجارية مع كوريا الشمالية أنها اقل من علاقاتها ومصالحها مع كوريا الجنوبية فاقتصرت على مجالات ضيقة منذ نهاية الحرب الباردة وتأمل كوريا الشمالية في تطبيع علاقاتها معها لإنقاذ نظامها من الانهيار نتيجة الأزمة الاقتصادية فيها، (2) فلها نظرة الفكرة الوحدة بين الكوريتين تقوم على تكثيف العلاقات التجارية بين البلدين، وطالما تحسنت العلاقات بين الكوريتين نشطت تلك العلاقات وعادت المكاسب على الجميع بهدف إبعاد القوى الأخرى سواء أكانت الولايات المتحدة الأمريكية أم روسيا الاتحادية أم الصين، (3 واستمر دورها في بذل الجهود لتحقيق السلم والاستقرار في

(1) ستار جبار علاي وعامر کامل احمد ونادية فاضل عباس، تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية

دراسات إستراتيجية 102، مركز الدراسات الدولية، بغداد، شباط 2010، ص 50 > ستار جبار علاي، عامر کامل احمد، تادية فاضل عباس، تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية

دراسات إستراتيجية 102، مركز الدراسات الدولية، بغداد، شباط 2010, ص 50

(2) ناجي هدهود، اليابان وعولمة الاقتصاد السياسي، مصدر سبق ذكره، ص ص 161 - 162

ستار جبار علاي، عامر کامل احمد، فادية فاضل عباس، تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية

دراسات إستراتيجية 102. مركز الدراسات الدولية، بغداد. شباط 2010، ص 50

(3) رافت غنيمي الشيخ، أمريكا والعالم في التاريخ الحديث والمعاصر، عين للدراسات والبحوث

الإنسانية والاجتماعية، القاهرة، 2006، ص 242. ستار جبار علاي،عامر کامل احمد، نادية فاضل عباس، تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية. دراسات إستراتيجية 102، مركز الدراسات الدولية بغداد، شباط 2010، ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت