الصفحة 294 من 376

شبه الجزيرة الكورية طوال مدة الحرب الباردة، أما بعد انتهاءها أكدت أنها لا تعارض توحيد شبه الجزيرة الكورية بشرط أن تحدث بصورة سلمية وان تتحالف الدولتان المتوحدثان مع الولايات المتحدة الأمريكية لان حدوث العكس يكون له مردود سلبي على أمنها واقتصادها، (1) لذلك فهي تسعى على نحو استباقي للمواءمة مع هذا الكيان للتحوط

التوازن) ضد الصين، فضلا عن إشراك كوريا على نحو استباقي خوفا من انتقام کوريا للإرث التاريخي فتنظر إليها من زاوية تأثيرها على أمنها القومي والتوازن الإستراتيجي، وترى أن تحسين علاقاتها مع كوريا الشمالية من شأنه أن يؤدي إلى تدعيم مناخ نزع السلاح بين الكوريتين وتوحيدها سلمية (2)

فهي الحليف الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة الأمريكية والثاني لكوريا الجنوبية في آسيا (3) وتشعر بأن تحالفا كورية شمالية صينيآء روسيا في المستقبل يقوض مكانتها ودورها الاستراتيجي في النظام الاقتصادي والأمني في آسيا، وتجسد الدور الياباني في إعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية من خلال التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية منذ إنشاء لجنة التنسيق الثلاثية ومجموعة المراقبة عام 1999، فلديها وسائلها الايجابية والسلبية لتحقيق ذلك، فالإيجابية تكون بتقديم التعويضات عن الحكم الاستعماري الكوريا الشمالية وتعزيز اقتصادها والتطبيع الدبلوماسي معها، أما السلبية في الحد من تحويل الأموال من الكوريين المقيمين في اليابان، ورفض زيارة السفن الكورية للموانئ اليابانية (4

(1) ناجي هدهود، اليابان وعولمة الاقتصاد السياسي، مصدر سبق ذكره، ص 165, ستار جبار علاي، عامر

کامل احمد، نادية فاضل عباس، تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية، دراسات إستراتيجية 102

مركز الدراسات الدولية، بغداد، شباط 2010، صاد

(2) علي سيد فؤاد النقر، السياسة الخارجية اليابانية، مصدر سبق ذكره، ص 57 - 59

(3) متال لطفي، قمة الكوريتين: عودة أجواء الحرب الباردة في آسيا، مجلة السياسة الدولية، مرکز

الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 141، يوليو 2000، ص 201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت