أما فيما يخص البرنامج النووي لكوريا الشمالية الذي بدأت بتفعيله عام 1993 بعد أن انسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي التي انضمت إليها عام 1985 (1) فالدور الياباني يتأطر في إعلانها أنه من أولويات سياستها الخارجية الرئيسة، إذ تخشي على أمنها القومي بما تملكه كوريا الشمالية من ترسانة صواريخ وأسلحة غير تقليدية مدعومة بقوى كبرى مثل الصين (2، وقامت بتوسيع منطقة الدفاع الخاصة لها من خلال آلية التعاون الياباني - الكوري الجنوبي - الأمريكي(3) "، واعتمدت على وسيلتين للتخفيف من أثرها: الأولى السماح للجهود الدبلوماسية بالعمل قبل اللجوء إلى العقوبات ولاسيما المساعدات المالية (4) التمويل تكاليف أنشاء مفاعلين نوويين للأغراض السلمية لكوريا الشمالية بالتعاون مع كوريا الجنوبية،5) أما الثانية تتمثل بتشجيع استمرار التعاون بين كوريا الشمالية ومنظمة تنمية الطاقة في شبه الجزيرة الكورية التي تأسست عام 1995 فهي ترى أن التعاون يعمل على تحقيق الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب أدائها دورة في المحادثات السداسية"
(1) احمد سيد احمد، البرنامج النووي الكوري ونظام منع الانتشار، مجلة السياسة الدولية، مرکز
الأهرام للدراسات الاستراتيجي والسياسية، القاهرة، العدد 180 ء يناير 2010، ص 154،
(2) ريمون ماهر کامل، برنامج صواريخ بيونج يانج وأبعاد جديدة للأزمة الكورية، مجلة السياسة
الدولية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 138) أكتوبر 1999
ص 227
(3) علي سيد فؤاد النقر، السياسة الخارجية اليابانية، مصدر سبق ذكره، ص 60
(4) أسامة مهدي سلطان، الفرص والتحديات التي تواجه الصين قبل عام 2010، مجلة قراءات
إستراتيجية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العددة، مارس 2001، ص 27 (5) ريمون ماهر کامل برنامج صواريخ بيونج يانج وأبعاد جديدة للأزمة الكورية، مصدر سبق ذكره،
ص 228 >