الأول عالميا، (1) فهي اليوم تعد أكبر قوة اقتصادية في آسيا وتتفوق على اليابان في الاستيراد والتصدير والاستثمارات الأجنبية والاحتياطي النقدي (2) . فضلا عن ذلك تعد من اكبر منتجي العالم في الأرز والبطاطس والذرة والشعير والشاي والقطن، فتعطي زراعتها الكثيفة إنتاجية عالية من خلال اعتمادها على التكنولوجيا الجديدة، وتسهم صناعتها بنسبة (49 , 5 %) من ناتجها المحلي الإجمالي فتعد اكبر منتج في العالم في صناعة الصلب وثالث منتج للسيارات (3) ، لكن هناك عدد من التحديات التي تواجه اقتصادها وهي: أولا"بدء نفاذ بعض المصادر الطبيعية، واعتماد نسبة مهمة من الصادرات الصينية على مواد خام أو وسيطة، ونقص الأيدي العاملة الماهرة وتركزها في المناطق الساحلية فضلا عن مخاوفها من احتمالات أن تلجا الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا إلى نوع من القيود على حركة التجارة الصينية مع هذه الدول (4) ثانية مشكلة الطاقة فيتوقع أن تستورد ما يعادل (7) ملايين برميل نفط يوميا عام 2015، وتدل الدراسات على أن الاحتياطات النفطية للصين المؤكدة تكفي لمدة (21) عاما ابتداء من عام 1997 وحتى عام 2018، ثالثا مشكلة القطاع العام فهناك (118) ألف مؤسسة قطاع عام فيها تعرضت إلى النقد المتواصل نتيجة خسائرها المتكررة في مجال الأعمال 5). رابعة البطالة التي تواجهها إذ صرح وزير شؤون العاملين (تشان جبوه لين) عام 2004 أن عدد العاطلين عن العمل يصل إلى (24) مليون"
(1) عبد السلام إبراهيم بغدادي، التجرية الصينية في إفريقيا: وقائع التحرك الاقتصادي المعاصر في
إفريقيا 1949 - 2008، سلسلة دراسات إستراتيجية، مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 97
2008، ص 18
(2) فوزي حسن حسين الصين واليابان ومقومات القطبية العالمية، مصدر سبق ذكره، ص 139
(3) مدحت أيوب، الدولة والتنمية في الصين، مصدر سبق ذكره، ص 181 - 182. (4) وليد سليم عبد الحي، المكانة المستقبلية للصين في النظام الدولي (1978_2010) ، مصدر سبق ذكره،
ص 63 - 64 (5) فوزي حسن حسين، الصين واليابان ومقومات القطبية الدولية، مصدر سبق ذكره، ص 148 - 150