دبلوماسية مع سنغافورة عام 1990، ومع أخر عضو في المنظومة وهي بروناي عام 1991 بعد إقامتها علاقات رسمية مع كل من ماليزيا وتايلاند والفلبين في السبعينيات من القرن الماضي" (1) . وإذا كانت اليابان والهند لا تثير هواجس القوة المهيمنة، فإن دول المنظومة لا يأمنون لجانب الصين، لذلك تسلي بخطوات دبلوماسية في اتجاه الصين وتتولى الحوار معها من خلال مؤتمر بحر الصين الجنوبي الذي يعقد كل عام منذ عام 1990. (2) فأصبحت شريك حوار كامل في المنظومة اعتبارا من الاجتماع الوزاري باندنوسيا عام 1996، وتصاعدت هذه العلاقات المستوى أعلى بتوقيع الإعلان المشترك لرؤساء دول وجنوب شرق آسيا/ ASEAN والصين حول الشراكة الاستراتيجية للسلام والرخاء في الاجتماع السابع للمنظومة عام 2003 في بالي باندنوسيا، وأعقب ذلك تبني خطط العمل الخمسية (20052010) لتنفيذ هذا الإعلان في الاجتماع الثامن للقمة الصينية. الأسبانية عام 2004 فيفنتيان عاصمة لاوس لتوسيع وتعميق علاقات الحوار بطريقة شاملة لتحقيق المصالح المتبادلة" (3) ، وترتب على قيام العلاقات بين الصين ودول المنظومة تزايد حجم التبادل التجاري لتصبح الصين أهم شركائها التجاريين ولم يقتصر التعاون على التجارة والاستثمار، وإنما تعاون علمي وتكنولوجي وثقافي وسياحي (4) , فحافظ الطرفان على التجارة الثنائية بينهما بزيادة سنوية وصلت (20%) ، وظل إجمالي الحجم التجاري في ارتفاع وتوسع وصل إجماله عام 2003 إلى(78
, 2)مليار دولار، بزيادة (943) ما كان عليه في العام الذي سبقه وأصبحت دول المنظومة خامس أكبر المستوردين للصين ورابع
(1) احمد فارس فرج، الترتيبات الأمنية والاقتصادية اليابانية في آسيا، مصدر سبق ذكره، ص 136،
(2) کاظم هاشم نعمة، سياسية الكتل في آسيا، أكاديمية الدراسات العليا والبحوث الاقتصادية
طرابلس، 1997، ص 123.
(3) مدحت أيوب، الآسيان بين بكين وواشنطن، السياسة الدولية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية
والسياسية، القاهرة، العدد 183 يناير 2011، ص 98?
(4) احمد فارس، الترتيبات الأمنية والاقتصادية اليابانية في آسيا، مصدر سبق ذكره، ص 137,