وفي إطار دور القوة الاقتصادية في العلاقات الدولية فإن هيكل القوة لم يعد هيكلا عسكرية بالدرجة الأساس كما في السابق بل هيكلا ثلاثية مكونة من الاقتصاد والتكنولوجيا والقوة العسكرية، ولاسيما بعد تحول القوة الاقتصادية إلى قوة مالية بمعنى ما تملكه الدولة من موارد مالية الأمر الذي يعطي للدولة قوة في أداء دورها (1) ، وهذه الأهمية للقوة الاقتصادية نابعة من طبيعة الوضع الدولي وما أفرزه من مدخلات (2) هي
أ. تنامي دور المتغير الاقتصادي بوصفه أداة للتنافس محل المواجهة العسكرية. ب. أصبح الاقتصاد اهتمام العالم أجمع وأصبحت لغة الإقتصاد والتكنولوجية هي لغة
المشكلات والتفاهم معها. ج- الإحلال التدريجي للجغرافية الاقتصادية محل العسكرية.
3 -المقوم العسكري
يعد المقوم العسكري من المقومات المهمة في أداء الدولة لدورها الإقليمي والعالمي وان ما يمكن ملاحظته تغيره بفعل الثورة التكنولوجية (3) فيقصد به مجموعة الإمكانات والمواد العسكرية المادية وغير المادية المتاحة للدولة في وقت ما، وتنقسم القدرات العسكرية إلى نوعين: القدرات المتاحة والقدرات الكامنة وتشير القدرات المتاحة إلى الموارد والقدرات العسكرية الموجودة والتي هي تقريبا جاهزة الاستخدام أما القدرات الكامنة فتتضمن العوامل التي يمكن ترجمتها إلى قوة عسكرية فاعلة من خلال التعبئة وتتضمن القدرات الاقتصادية للحرب والقدرات المختصة لإدارة
(1) موسى الزغبي، دراسات في الفكر الاستراتيجي والسياسي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2001 ء
ص 50
(2) مهند علي عمران، أثر القوة والقدرة وحرية العمل في الإستراتيجية الشاملة للدولة: دراسة حالة
جمهورية ألمانيا الاتحادية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة صدام بغداد، 2003، ص 23 24.
(3) احمد نوري النعيمي، السياسية الخارجية، الدار الجامعية للطباعة والنشر، جامعة بغداد، 2009
ص 223 س.