الصفحة 162 من 380

وخصوصا منذ إزالة الاستعمار والتقلص الاقتصادي، وكلاهما برزا كأمر لا يمكن

الخاصة في هذا الميدان وتنفيذها تهدف بوضوح إلى التعتيم على الفارق بين النشاط التجاري ومبادرات السياسة الخارجية التي توحي بها الحكومة ويبدو أن هنالك شكا ضئيلا في أن الشركات المذكورة أعلاه تعمل بموافقة وزارة الخارجية والے «إم آي

، ولكن بعض الأسئلة تبقى عالقة، وخارج نطاق الفهم في الواقع، حتى بالنسبة الأسيادهم السياسيين ومن السهل للمرء أن يتحدث عن الحكومة، كما فعلنا نحن، بمعنى الوحدة الموحدة ومع ذلك، نجد مرة أخرى أن آلياتها مصممة بحيث تحفي العلاقات القائمة بين النظام السياسي و ادارات الخدمة المدنية و غياب الضوء من كافة الجهات، ما من خيار يبقى غير توزيع المسؤولية بشكل متساو ويحتوي القسم الأخير من هذا الفصل على محاولة لحل هذه المشكلة

وزراء ووزارات ومؤسسة الاستخبارات

المسؤولية عبارة عن كلمة رائجة في دوائر مراقبة الدولة، وهي ليست رائجة في مكان كرواجها بين محققي مؤسسة الاستخبارات البريطانية وأغطية السرية الرسمية تعتم حتى على أعمال الخدمة المدنية العادية، وهكذا لا بد أن تكون هنالك باستمرار اشاعات سارية أكثر مما هنالك من معلومات ملموسة حول الأشراف الذي تخضع له الوكالات المستورة وهذا يعتمد على عوامل هي و بعضها من طبيعة أنظمة الاستخبارات في كل مكان، وبعضها الآخر خاص ببريطانيا

وفي الإطار البريطاني للمراقبة يفترض بوزراء كل إدارة أن يكونوا مسؤولين عن وكالات الاستخبارات التابعة لهم، أي أن يكون وزير الداخلية مسؤولا عن ال «إم آي 5، ووزير الدفاع عن الهيئة استخبارات الدفاع» ، في حين يفترض بال اإم آي 6، والقيادة الاتصالات الحكومية، أن تعملا تحت إشراف وزير الخارجية ولكن هذا التقسيم للمسؤوليات هو تقسيم اسمي إلى حد كبير باعتبار أن رئيس الوزراء يركز اهتماما قوية ومباشرة على الاستخبارات ويمكنه أن يعين وزيرا مخصصا للاشراف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت