يعتبر غير مقبول و آذار (مارس) 1942، وجه مستشار تجاري لوزارة الخارجية الأميركية آنذارا بأن
والأمة الأميركية العظمى لن تسمح أبدا بعد اليوم للبريطانيين والهولنديين بفرض الأسعار التي يمكن لها بموجبها أن تشتري قصديرها ومطاطهار (3)
الحرب حول مستقبل المستعمرات، ولكنهم فشلوا في التوصل إلى أي اتفاق >
ولسنوات طويلة بعد الحرب، أدى النمو الاقتصادي في بريطانيا، الذي أطلقه مشروع مارشال، بصانعي السياسة البريطانية إلى تركيز اهتماماتهم على شؤون عبر البحار، متجاهلين التصدعات البنيوية الكبيرة في الاقتصاد، من الاستثمار غير الملائم، إلى التجهيزات الآلية المتداعية، إلى شبكات النقل التي أصبحت عتيقة وإصرار هولاء على المحافظة على قيمة مبالغ فيها لصرف الجنيه الإسترليني، الرمز الإسمي للقوة الاقتصادية البريطانية، أدى إلى نزف مستمر وثابت للاحتياطات وكان التعاون الدفاعي قد ازدهر مع تأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي، في العام 1949، الأمر الذي أعطى بريطانيا دورا هاما في تنظيم الدفاعات الأوروبية، بينما كان يجري تصوير الاتحاد السوفييتي في الغرب، وبشكل متزايد، على أنه نظام متوحش و عدواني وكان يبدو أن باستطاعة بريطانيا أن تجد لنفسها دورة دولية في فئة خاصة بها، كقوة عظمى أصغر، تأتي خلف الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بعض الشيء، ولكن متقدمة بقدر جيد عن بقية القوى الأخرى
وكان ريتشارد كروسمان، الذي أصبح فيما بعد وزيرا في عدة حكومات عمالية، قد كتب في العام 1952 يتحدث عن البحث عن
توازن للقوى العالمية، وفي هذا التوازن يكون نفوذ الصين الشيوعية الكابح الروسيا بمثل حيوية كبح بريطانيا الاشتراكية للولايات المتحدة» (4) >
ويدل تاريخ ما بعد الحرب مباشرة على أن بريطانيا لم تلعب أبدأ دور النفوذ الكابح»، وخصوصا خلال فترة إدارة حزب العمال بين سنتي 1945 و 1951، التي