الصفحة 198 من 380

التعاون الفرنسي. الألماني في إنتاج الفحم والفولاذ ليشمل منتجات أخرى وبلدانا أخرى وأصبحت المعونة الأميركية منحازة بشدة لصالح أوروبا الغربية القارية؛ إذ كان الأميركيون يسعون لبناء اقتصاد ألمانيا الغربية وتطوير سياستها الدفاعية ضمن إطار امنظمة حلف شمال الأطلسي، ويقي الضغط البريطاني الممارس على الولايات المتحدة السحب دعمها هذا بلا جدوى وكان التطوير الأكثر إيجابية للعلاقات مع البلدان الأوروبية الأخرى، بما في الإدراك المتأخر من فائدة، خيارا أفضل، بالنسبة الحكومات تلك الفترة، من محاولة الحفاظ على دور كوني قائم حول نظام امبراطوري مشتت الانتشار، غير متجانس، وقيد التفكك، في مواجهة معارضة الدولتين الأقوى في العالم

وكان برنامج الأسلحة النووية البريطاني، الذي بدأ في أيام الحرب بالتعاون مع الأميركيين، قد توقف بموجب قانون ماكماهون، الذي منع كشف الولايات المتحدة للمعلومات الذرية لأية دولة أجنبية وشعر البريطانيون بأن موقعهم العالمي سيتعزز كثيرا إذا ما فجروا قنبلة نووية قبل الاتحاد السوفييتي ولكن الجهود المتكررة واليائسة لقلب القانون وإقناع الأميركيين بتقديم المواد ومرافق الاختبار باءت بالفشل واختبر السوفييت سلاحهم الأول أسرع بكثير مما كان متوقعا، موجهين بذلك ضربة أخرى إلى الهيبة البريطانية وهذا التطور الذي، كما قد يقال. أضعف دور بريطانيا الاستراتيجي المركزي في سياسة الولايات المتحدة الدفاعية، أدى

في الوقت نفسه إلى تقوية الفهم المشترك للتهديد السوفييتي المزعوم الذي كان في أساس تجديد العلاقة الخاصة

و حين اعتقد البريطانيون بأن لهذه العلاقة فائدتها في التأثير على سياسات الولايات المتحدة، فإن عملية صناعة القرار بالنسبة لهذه الأخيرة كانت أصلا غاية في التعقيد نتيجة لتعدد ما يصب فيها من مداخلات داخلية، وكما تشير الأمثلة الواردة أعلاه، فإن الأميركيين لم يكونوا مبالين إلى تغيير سياساتهم بحيث تلائم البريطانيين وبالرغم من أن الأميركيين كانوا يولون البعثات البريطانية اهتماما أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت