الصفحة 200 من 380

مما كانوا يولون للأتين من أي مكان آخر، وفي مناسبات أكثر تكرارة، فإنهم لم يهتموا بالتصورات البريطانية العزيزة على قلوب أهلها

ولتنفيذ مشروعهم الكوني كان الأميركيون يحتاجون إلى شبكة استخبارات ضخمة وكان البريطانيون والأميركيون قد عملوا سوية خلال الحرب في كل أنواع العمليات والحرب ضد الشيوعية، التي حلت محلها الحرب ضد الفاشية لمرحلة قصيرة

كانت تشكل أرضية مشتركة لاستمرار التعاون الوثيق بالرغم من الأهداف المتباينة للحكومتين وأكثر من ذلك، فقد كان الأميركيون حديثي الدخول نسبيا إلى بعض تقنيات الاستخبارات وكانوا على استعداد للقبول بالوصاية البريطانية، بينما كان البريطانيون سعداء بالحصول على مصدر إضافي للتمويل لبعض مشاريعهم وكانت أسس هذا التعاون قد وضعت على شكل اتفاقات لتقاسم الاستخبارات، وكان أول هذه الاتفاقات هو معاهدات استخبارات الاشارات الذي وقعته بريطانيا والولايات المتحدة في العام 1947 لتنسيق برامج البلدين حول مراقبة الاتصالات العسكرية والدبلوماسية والتجارية في أنحاء العالم وكان تبادل الرموز العسكرية اليابانية المفككة بين الأميركيين والبريطانيين خلال الحرب عبر التقاط شيفرة «إنيغما، قد وفر الصيغة التقنية والإدارية التي تم تبنيها بسهولة في أيام السلم وسرعان ما انضمت إلى هذا الاتفاق، بعد وقت قصير، ثلاث دول أخرى، هي كندا واستراليا و نيوزيلاندة، باعتبارها شريكات أصغر، مساهمة في تقاسم إجراءات التعرف إلى الاشارات والتلقيب والترتيبات الأمنية وإلى ذلك، فإن الأهم كان تقسيم العالم. بموجب المعاهدة، الذي يخص كل دولة بمنطقة مسؤولية معينة وهذه الترتيبات تخضع المراجعات دائمة تسمح بتغييرها حسب ما تمليه الظروف الدولية >

ويشكل الرياط البريطاني. الأميركي المحور الأساسي داخل أطار الاستخبارات المتعددة الجنسيات ويقول مؤلف كتاب صدر أخيرا عن وكالة الأمن القومي الأميركية أن

والعلاقة بين «وكالة الأمن القومي الأميركية) والقيادة الاتصالات الحكومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت