الصفحة 20 من 380

مختلف أنحاء أوروبا الغربية وكندا وأميركا اللاتينية

ولكن، في شهر أيلول (سبتمبر) 1979، وصلتي دعوة من لجنة حقوق الإنسان في جامايكا قبلت الدعوة، وبدأت بدراسة الاتهامات التي كانت شائعة يومها والقائلة بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السي آي اي» كانت وراء حملة الارهاب والدعاية التي تستهدف استثارة المشاعر الشعبية ضد حكومة مايكل مانلي الاشتراكية الديموقراطية التي كانت ستدخل المعركة الانتخابية خلال أشهر قليلة ثم عرفت وأنا في جامايكا تفاصيل أكثر دقة عن الطرق الكثيرة المستخدمة لتلغيم الأرضية التي تقف عليها الحكومة

وخلال الاجتماعات العامة التي عقدت في كينغستون (عاصمة جامايكا) و خليج مونتيغو، وفي المقابلات والأحاديث الصحافية التي أجريت معي، وافقت على كل الاتهامات القائلة بأن وكالة الاستخبارات المركزية السي آي ايه هي السبب في زعزعة الاستقرار، معترفا بأنه لا يمكن إثبات هذه الاتهامات بالملموس، ولكني عرضت، في الوقت نفسه. التوازي القائم بين هذه العمليات والعمليات التي كانت تتم خلال الفترة التي كنت أعمل فيها في الوكالة وفي ذلك الوقت، كان الجميع قد درسوا بعناية أيضا تقرير مجلس الشيوخ الأميركي) عن عمليات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السي آي ايه ضد حكومة اليندي، وكان نموذج التشيلي بادي الوضوح لا جامايكا

وبالرغم من أني ركزت اللوم على وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اسي آي أي، وعلى الحكومة الأميركية، فقد كنت مقتنعا في صميمي بأنه لا يمكن القيام بعمل سياسي رئيسي من هذه الطبيعة من دون موافقة البريطانيين، وربما مشاركتهم وفي النهاية، فإن هناك أنظمة خاصة تطبق على عمليات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السي آي أيه في بلدان الكومنولث البريطاني،

كما أوضحت الصحافة البريطانية فيما يتعلق بعمليات الوكالة للاطاحة بحكومة تشيدي جاغان في غوايانا في مطلع الستينات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت