الصفحة 22 من 380

ولكني تجنبت ذكر المشاركة البريطانية (وأنا في جامايكا) لكي لا أهدد مصير إقامتي في بريطانيا

ومع ذلك، لم تسر الأمور على ما يرام ففي منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) ، بعد حوالي سبعة اسابيع من عودتي من جامايكا، سلمتني شرطة كامبريدج رسالة من وزارة الداخلية تقول بأن وزير الداخلية ميرلين ريس قرر طردي من البلاد حفاظا على المصالح الأمن القومي» ولم يكن القانون البريطاني يفرض على وزير الداخلية أن يفسر لي أسباب الطرد، ولكن الرسالة مضت تتهمني بأني أقمت اتصالات منتظمة تضر بأمن المملكة المتحدة مع مسؤولي استخبارات أجنبية، (وباني) كنت وما زلت متورطة في بث معلومات تسيء لأمن المملكة المتحدة، (وبائي) ساعدت أخرين وقدمت المشورة لهم للحصول على معلومات للنشر قد تضر بأمن المملكة المتحدة، وقد حظيت هذه الاتهامات غير المبررة بتغطية صحافية واسعة لحقت بروايات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السي آي أيه التي استمرت لسنتين، والقائلة بأن لي ارتباطات خطيرة بالسوفييت والكوبيين وفي الواقع، فإن اتهامات ريس أثارت عاصفة من الاتهامات تسير كلها في الاتجاه نفسه، وفي الصحف و في مجلس العموم و مواقع أخرى، واستمرت الحملة حتى طردي من بريطانيا في حزيران (يونيو) من العام التالي

ومنذ أن وصلتني رسالة ريس كنت متأكد من أن السبب الحقيقي وراء طردي كان أني قمت بدور المخرب بضد جهود وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اسي آي أي، والاستخبارات البريطانية، ربما ال إم آي 6»، للاطاحة بحكومة مانلي (وكان قد حقق هو وحزيه انتصارا مزلزلا في انتخابات كانون الأول. ديسمبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت