الصفحة 24 من 380

1979) وكنت شبه متأكد من أن القرار إنما صدر عن رئيس الوزراء جيمس كالاهان، نتيجة لضغوط سياسية أميركية وبكلمات أخرى، فإن قضيتي ارتقت درجات السلم من قضية هي بين جهاز استخبارات وجهاز استخبارات آخر، وهو ما فشل في منعي من الكتابة ومن النشاطات الأخرى، في بريطانيا على الأقل، (إلى قضية بين حكومة وحكومة) ولم يكن هناك أدنى شك كذلك في أن الاتهامات الثلاثة الغامضة قد لفقت لتجعلني أبدو في صورة العميل السوفييتي، وكان أروع ما في القضية هو أنه لم يكن لي حق الاستئناف فيها، ولا كان لدليل إثبات أن يطفو على السطح، بل كانت الاتهامات الغامضة كافية، وكان على الصحافة أن تقتات بها وهكذا فعلت في الواقع، وكان الأمر جيد التخطيط، وكما هو متوقع، فإن حكومة الولايات المتحدة أنكرت أية مشاركة لها في اتخاذ القرار بطردي، لأن المسألة كانت مسألة بريطانية داخلية بحتة

ولكي أدافع عن نفسي، قدمت تاريخا مفصلا لحياتي منذ وصولي الى بريطانيا في العام 1972 وأرفقت بتاريخ حياتي هذا تفاصيل كل رحلة قمت بها إلى خارج البلاد، وأدرجت لائحة بكل اجتماع عام تكلمت فيه، كما أرفقت نسخا من كل مقال كتبته، وكذلك نسخة من كتابي الأول، ونسخا من كل مقابلة أجريت معي ونشرت و استطعت أن أجدها، وقصاصات صحف من مختلف الأنواع وقدمت هذه المادة

كلها إلى الهيئة مراجعة مزيفة، سميتها في سري هيئة «القرود الثلاثة الحكماء» ، متحديا أيا كان أن يجد في المادة ما يضير الاستخبارات البريطانية أو شؤون الأمن البريطانية فيما قلت أو كتبت

ولم يعثر أحد على شيء من هذا، ولكن الأمر لم يفد في شيء أيضا

"ولكن الانتخابات التالية بعد أربع سنوات شهدت انتصارا ساحقا للحزب الخصم الموالي لأميركا والذي يرأسه دوار صياغة اللبناني الأصل. (المترجم) ?"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت