الصفحة 232 من 380

الأول هو أهمية وجود خدمة مدنية مخلصة وكفوءة، والمبدأ الثاني هو بساطة وتنسيق التنظيم لتسهيل العمل السريع والحاسم، والمبدأ الثالث والأخير، الذي لا يتعب تمبلر من تكراره، هو وجود هيكل استخباراتي فاعل ومكرس لعمله وهناك عدد من العوامل الإضافية التي اعتبرت خاصة بالملايو، بالرغم من أهميتها وكان الخبراء البريطانيون تواقين إلى تجرية نظرياتهم ثانية، فذهبوا فيما بعد إلى فييتنام، بقيادة السير روبرت تومبسون، باسم البعثة الاستشارية البريطانية، وبالرغم من تأثير المقترحات البريطانية، فإنها لم تؤخذ بحذافيرها، وهو ما ساهم وكما يقول البريطانيون، الهزيمة الأميركية في النهاية

ومثلت افريقيا مشكلة أكبر وأكثر مدعاة للارتباك فالأمر هناك لم يكن يتعلق بالقنال مباشرة ضد الشيوعية، بالنسبة للبريطانيين، ولم يكن باستطاعتهم الزعم أنه

فالسنوات الطويلة من الاحتلال الاستعماري أنتجت حركات وطنية ليس لدي السلطات الاستعمارية في النهاية من مضاد لها وكما أوضح قبلا، فإنه لم تكن للأميركيين مصلحة، أيا كانت، في دعم النظام الأمبراطوري، وكان على البريطانيين أن ينهوا استعمارهم عاجلا أم آجلا وكانت الاستراتيجية البريطانية) تقوم على أساس التنازل عن السلطة الحكام محليين يتمتعون بقاعدة سياسية قوية، متعاطفين مع بريطانيا والغرب، ولهم مناعة ضد الاقتناع بالوطنية و المناضلة، أو بالشيوعية وكانت الحكومة البريطانية تأمل بإقناع الحكام الجدد بالإبقاء على موظفي الخدمة المدنية (البريطانيين المهاجرين في إدارتهم

كان السير تومبسون رئيسا للبعثة حتى العام 1945. ثم زار فييتنام بعد ذلك عدة مرات قبل أن يعين من قبل الرئيس نيكسون كمستشار خاص، وفي العام 1978 دعي إلى روديسيا من قبل مجلس التعزيز الروديسي، وهي منظمة كان يرعاها نظام سميث، وأعلن عن وصوله باعتباره خبيرا في العمليات المضادة للثورة، وللأسف فإن ما فائه لمضيقيه في هذه المناسبة غير معروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت