الصفحة 242 من 380

يتكلمون طويلا عن نشاطات منافسيهم أمام المسئوولين الحكوميين وكانت ملاحظاتهم نسجل تباعا في تقارير الاستخبارات السياسية الأسبوعية، وبعد ذلك ن ملفات الفرع الخاص، وكان الأطباء والمعلمون الأفارقة كثيرا ما يتكلمون أمام ضباط والفرع الخاص» معتقدين أنهم من موظفي الشرطة العاديين، وكانت معرفة هؤلاء الدقيقة بالمجتمع الذي يعيشون فيه تلقى تقييما عاليا وكان المخبرون الفعليون يتلقون إجرأ على معلوماتهم، أما بالنسبة لمسؤولي الأحزاب المناضلة الذين يحاولون تدوير مداخليهم برواتب ضئيلة فقد أثبت الاغراء كونه في حالات كثيرة كبيرة وكانت المعلومات تأتي بثمن بخس نظرا لأن مستوى المعيشة الأفريقي في معظم المستعمرات كان شديد الانخفاض وكان لدى «الفرع الخاص، الكيني، في منطقة نغونغ 750 جنيها لانفاقها على المخبرين، وقد وجد الفرع هذا المبلغ كافية «إلا إذا

كانت هناك ضرورة لتقديم مكافآت كبيرة، ومعظم المعلومات الواردة كانت لا تزيد عن مستوى الثرثرات و الاشاعات إلا بقليل، وكانت مهارة «الفرع الخاص» تكمن في تقييم مصداقية مصادر هذه المعلومات وهناك رسالة من مخبر وردت في بداية ثورة ال رماو ماو» تعطي فكرة عن نوعية هذه المعلومات ولهجتها

وقال علنا إنه الرجل الكبير» لا ماو ماوه في هذه الخلية او كياوا ولكنه لم يفخر أبدا بأنه صاحب القسم» (25)

وهذه الهرطقة أستندت في حينها إلى ثرثرة عارضة التقطها المخبر من خلال عمله كطبيب وكان المخبرون كثيرا ما يتلقون المال فقط للتسكع خارج المقرات المحلية للحزب الوطني ومراقبة من يدخل ومن يخرج

وكان من المعروف أنه لا يمكن الاعتماد على المخبرين المأجورين الذين كثيرا ما كانوا ينسجون قصصهم ليجعلوها تستحق منا أفضل وهناك قصة مشكوك في صحنها رواها ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية، أوضح فيها كيف كان بامكان أحد المخبرين أن يبيع المعلومات نفسها إلى الفرع الخاص، وإلى الاستخبارات العسكرية وإلى الشرطة في آن مع ونظرا لأن الأجهزة الثلاثة كانت تفيد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت