الصفحة 266 من 380

دعاه إلى الاستقالة من الحزب خلال فترة وجيزة وكان فرانكلين، على العموم، قد اقنع هاري نكومبولا، رئيس التنظيم الوطني الافريقي الرئيسي، المؤتمر الوطني الافريقي»، أن يدخل الانتخابات المقبلة بالتحالف مع «حزب الدستور، وأقنع فرانكلين نكومبولا بأن حكومة روديسيا الشمالية الاستعمارية سوف تعترف ب المؤتمر الوطني الافريقي» ، إذا استطاع نكومبولا أن يتخلص من المتطرفين من قادة الصف الثاني 2 الحزب ولكن هذه المناورة لافت نهايتها عندما اكتشف أحد أكثر أعضاء المؤتمر الوطني الأفريقي، انغماسا في النضال أن إطار التحالف الذي كان نكومبولا يقترحه على رفاقه مطابق تماما للنص الذي وزع على مسؤولي الحزب الدستور، وأدت العلاقة الوثيقة التي قامت بين هاري نكومبولا وهاري فرانكلين إلى شق المؤتمر الوطني الافريقي» عمليا، أما «حزب الدستور، السيئ المصير فلم يعش أكثر من ستة أشهر

أنهيار مشاريع كابريكورن الانتخابية أجبر الجمعية على أن تكرس ما بقي من حياتها لبرامج تعليم الكبار، التي كانت قد بدأت منذ مؤتمر ساليما وبدعم من السير فيليب ميتشيل، أنشأت الجمعية كليات المواطنية، في روديسيا وكينيا وكانت هذه الكليات تهدف إلى نقل أفكار جمعية كابريكورن إلى النخبة الأفريقية، وكانت هذه أبقى نشاطاتها وتحولت الكليتان فيما بعد إلى كليتين عاديتين لمحو الأمية وتعليم الكبار

وفي النهاية، فشلت كابريكورن لأن أعضاءها كانوا سذجا جدا وكان هولاء قد ركزوا على استقطاب النوع لا الكم، ولم يكونوا أبدا قادرين على تشكيل أي تحدر انتخابي سواء للتفوق الأبيض أم للوطنية الإفريقية فبين المستوطنين البيض تم تجاوزها من قبل الأحزاب السياسية الجديدة، مثل «جماعة كينيا الجديدة» و «حزب روديسيا الشمالية الليبرالي» ، وهي أحزاب أكثر براغماتية في استجاباتها للمراحل الأخيرة من الاستعمار ومن الناحية السياسية، أخبرنا أحد كبار كابريكورن السابقين أن ستيرلنغ كان يعاني من عدم استقرار أحكامه، ومع بداية الستينات، لم يكن قد تبقى لكابريكورن غير مكتبها في لندن، وقد اتخذ قرار بتحويل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت