الصفحة 268 من 380

المكتب إلى العمل الخيري لإيواء الطلاب الأفارقة القادمين إلى لندن

ومع استمرار القمع السياسي وعدم التكافؤ الاقتصادي، كان لابد من فشل استراتيجية إنهاء الاستعمار في مكان ما، ومن تدهور الأوضاع باتجاه اندلاع الحرب بين الأفارقة السود والحكومة الاستعمارية وبطريقة ما، فإن المدهش هو أن البريطانيين اضطروا إلى شن حرب واحدة فقط مضادة للثورة في إفريقيا، هي الحرب ضد ثوار الماوماو في كينيا

إن أكبر قبائل كينيا هي قبيلة كيكويو وفي ظل الحكومة الاستعمارية بعد الحرب العالمية الثانية فشل هؤلاء في إقناع السلطات بإعطائهم أراضيهم، بعد أن

كانت هذه الأراضي قد منحت لقبائل أخرى، بالرغم من وجودها في مناطقهم القبلية التقليدية وانعكست أهمية هذا الموضوع على الإسم الذي أطلقه الكثير من الثوار على حركتهم؛ «جيش حرية الأرض، وفي العام 1952 كان الإحباط عند هؤلاء قد نما إلى حد أن صارت الأكثرية داخل القبيلة تؤيد المعارضة المسلحة للنظام البريطاني

ومرة أخرى كانت الحكومة الاستعمارية، إلى حد كبير، على غير استعداد لمواجهة الانتفاضة وكانت هنالك تنظيمات قوية للكيكويو، سواء في الريف أم و المدن، وكانت مجموعات ثوار الماوماو ناشطة في المنطقتين على حد سواء ولم يكن الفرع الخاص، للشرطة، الذي كان صغيرا على أية حال، يعمل في المناطق الريفية الأفريقية، حيث كان يقوم بمهمات الشرطة مسؤولون معينون من قبل الإدارات الإقليمية ذات العلاقة وكانت التقارير الواردة من هذين المصدرين ترسل إلى إدارتين مختلفتين في الحكومة المركزية من دون فرز وتصنيف وكان المسؤول الكبير الذي ألقيت على عاتقه مهمات فرض القانون والنظام، إلى جانب كونه نائبا عاما، بتلقي معظم اللوم عن الأوضاع المتدهورة

وكما حصل في الملايو، فقد تم إرسال ضابط من الله «إم آي 5» لإعادة تنظيم خدمات الأمن الكينية وقام رئيس الجهاز البريطاني، السير بيرسي سيليتو، بزيارة كينيا مرتين، في تشرين الثاني (نوفمبر) 1952 ونيسان (أبريل) 1953 وتم وضع خطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت