الصفحة 272 من 380

الخاص، أنه يعرف الإقليم وكان عاجزا عن أن يرى ماذا باستطاعة ضباط الاستخبارات العسكرية يشعرون بالإحباط أيضا لما يجدون من صعوبة في جعل وجهات نظرهم مقبولة لدى السلطات المدنية وكان هؤلاء متمكنين جدا في وسائل الاستخبارات، وقد خدم أكثرهم في هذا المجال و تريسته والملايو

وكانت أولى محاولات تسوية الخلافات بين مختلف الإدارات الأمنية قد تمثلت في الجنة الطوارئ، ولكن، وكما جاء في رسالة وجهها بلاندل إلى حاكم كينيا، ايفلين بارينغ، فإن لجنة الطوارئ لم تعمل بالطريقة التي شكلت من أجل أن تعمل بها أصلا واعتقد بلاندل أن اللجنة لم تكن تنفيذية بما يكفي وكان شعور بالعجز وعدم امتلاك القوة قد بدأ يزحف عبر المستعمرة وكان المستوطنون اليمينيون الغاضبون يطالبون بالدموع تلك الأيام السوداء بالنسبة لحكام المستعمرة تلقى نائب قاضي التحقيق مخابرة هاتفية من شخص ادعى أنه زعيم الماوماو ديدا كيمائي، واستمرت المخابرة حوالى 40 دقيقة، ولكن السلطات لم تستطع أن تحدد مصدر المخابرة وهو ما أدى إلى صياغة مذكرة الفحص آلية ملاحقة مصادر المخابرات الهاتفية

هذه الفوضى داخل الإدارة الاستعمارية استمرت حتى آذار (مارس) 1954، عندما تحولت لجنة الطوارئ إلى حكومة حرب وكانت هذه عبارة عن لجنة تنفيذية مصغرة وجدت لتوجيه استراتيجية لضرب ثوار الماوماو بخليط من العمل السياسي والقوة المتوحشة وكانت اللجنة تضم أربعة أعضاء فحسب: الحاكم، ونائب الحاكم، والقائد العام للجيش، ومايكل بلاندل أبرز الناطقين باسم المجتمع الأوروبي(

كينيا)وكان يساعد مجلس الوزراء المصغر هذا سكرتير للمجلس أرسل من بريطانيا، وكانت مهمته على ما يبدو، ضمان سير مرن لصناعة القرار والإبقاء على عين ساهرة على تكاليف العمليات العسكرية وكانت إحدى العمليات العسكرية في مرتفعات البلاد قد كلفت مبلغا مذهلا وصل إلى 10 آلاف جنيه استرليني لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت